يقين 24
شرعت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في تنزيل مشروع وطني جديد يروم إعادة هيكلة المشهد العمراني وحماية الخصوصيات المعمارية للمجالات الترابية المختلفة، من خلال إعداد مواثيق توجيهية جديدة تعتمد مقاربة حديثة تجمع بين التخطيط العمراني والرقمنة.
ويأتي هذا الورش في سياق التحولات العمرانية المتسارعة التي تعرفها مختلف جهات المملكة، وما تفرضه من ضرورة الحفاظ على الهوية المعمارية المغربية وضمان انسجام المشاريع العمرانية مع الخصوصيات الثقافية والبيئية لكل منطقة.
ويرتكز المشروع على إعداد خمسة مواثيق كبرى للتوجيه العمراني والمعماري والمنظري، تغطي مختلف المجالات الترابية بالمغرب، من المناطق الساحلية إلى المجالات الجبلية والصحراوية والواحاتية، مروراً بالمناطق القروية والتراثية. وتهدف هذه المواثيق إلى وضع إطار مرجعي موحد يحدد التوجهات العامة للبناء والتخطيط العمراني بما ينسجم مع خصوصيات كل مجال.
كما يشمل المشروع إحداث منصة رقمية وطنية متطورة تعتمد نظم المعلومات الجغرافية، ستتيح للمهنيين والمؤسسات والفاعلين المحليين الوصول إلى قاعدة بيانات متكاملة تضم المعطيات المرتبطة بالهوية المعمارية والعمرانية للمملكة، بما في ذلك المواد التقليدية المستعملة في البناء والأنماط المعمارية المحلية والعناصر البيئية المميزة لكل جهة.
ومن المنتظر أن تمر الدراسة بعدة مراحل، تبدأ بتشخيص ميداني شامل لمختلف المناطق، يشمل رصد الخصائص العمرانية والمعمارية والبيئية، قبل الانتقال إلى صياغة التوصيات وإعداد المواثيق الخاصة بكل مجال ترابي، وصولاً إلى مرحلة التشاور مع مختلف المتدخلين من مؤسسات وهيئات مهنية وخبراء في مجال التعمير والهندسة المعمارية.

