يقين 24
أكدت رئاسة النيابة العامة مواصلة جهودها الرامية إلى مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مع تعزيز آليات حماية الضحايا وضمان حقوقهم، وذلك خلال أشغال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في هذا المجال المنعقد بمدينة مراكش.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن جرائم الاتجار بالبشر تعد من أخطر الجرائم العابرة للحدود بالنظر إلى ما تخلفه من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان واستهداف مباشر للكرامة الإنسانية.
وأشار المسؤول القضائي إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة أفرزت تحديات جديدة، بعدما أصبحت بعض الشبكات الإجرامية تستغل الوسائل الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستدراج الضحايا وتوسيع أنشطتها غير المشروعة.
وأكد أن المغرب اعتمد مقاربة شاملة لمواجهة هذه الجرائم، ترتكز على تطوير الإطار القانوني وتعزيز التخصص القضائي وتقوية آليات التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، إلى جانب توفير الحماية والمواكبة الضرورية للضحايا.
وكشف رئيس النيابة العامة عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإجراءات الحمائية الموجهة لضحايا الاتجار بالبشر، حيث انتقلت من 55 إجراء سنة 2022 إلى 400 إجراء خلال سنة 2025، وهو ما يعكس تطور آليات الرصد والتكفل والدعم المخصصة للضحايا.
كما شدد على أهمية تعزيز ثقافة التبليغ عن هذه الجرائم وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، داعياً إلى توسيع مجالات التعاون القضائي الدولي وتبادل الخبرات والمعلومات لمواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر، وترسيخ مقاربة تجمع بين الصرامة القانونية وحماية الضحايا وصون كرامتهم الإنسانية.

