يقين 24
لم تعد ظاهرة التشرد بمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء مجرد حالات معزولة أو مشاهد عابرة تستوقف المارة بين الفينة والأخرى، بل أضحت واقعاً يومياً يفرض نفسه في عدد من الساحات العمومية والأزقة والشوارع الرئيسية، وسط تزايد التساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة ومدى نجاعة التدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
وخلال جولة ميدانية قامت بها جريدة “يقين 24” بعدد من النقط المعروفة بمقاطعة سيدي بليوط، تم رصد أشخاص في وضعية تشرد يفترشون الأرض أو يتخذون من المقاعد العمومية والأماكن المفتوحة فضاءات للنوم وقضاء الليل، في مشاهد تعكس حجم المعاناة الاجتماعية التي يعيشها هؤلاء بعيداً عن الأضواء.
فبحديقة “لاكونكورد”، أحد الفضاءات العمومية المعروفة بالمنطقة، يظهر شخص من أصول إفريقية مستلقياً على مقعد عمومي في وضع يختزل حجم الهشاشة التي أصبحت حاضرة بشكل لافت داخل المجال الحضري للمدينة. وعلى بعد أمتار قليلة، وتحديداً بأحد أزقة درب الإنجليز، يتكرر المشهد مع شخص آخر اختار الرصيف مأوى له في ظل ظروف اجتماعية مجهولة.
عدد من المواطنين الذين استقت جريدة “يقين 24” آراءهم عبروا عن قلقهم من تزايد هذه المشاهد خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدين أن الظاهرة أصبحت أكثر وضوحاً بعدد من الأحياء التابعة لسيدي بليوط، مطالبين بضرورة إيجاد حلول اجتماعية وإنسانية تحفظ كرامة الأشخاص في وضعية تشرد وتعيد إدماجهم داخل المجتمع.


