يقين 24
عاد ملف الدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه النائب البرلماني عمر أعنان، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالباً بفتح تحقيق بشأن شكايات تقدم بها عدد من مربي الماشية بجهة الشرق.
وبحسب المعطيات التي أثارها البرلماني، فإن عدداً من الكسابة، خاصة بجماعتي سيدي موسى والنعيمة التابعتين لعمالة وجدة أنجاد، عبروا عن استغرابهم من قيمة المبالغ التي توصلوا بها في إطار برنامج دعم الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، معتبرين أنها لا تتطابق مع عدد الرؤوس المصرح بها والمقبولة ضمن ملفات الاستفادة.
وأوضح المصدر ذاته أن المربين المعنيين يؤكدون استيفاءهم لجميع الشروط والإجراءات المعمول بها، بما في ذلك عملية ترقيم وتسجيل القطيع وفق الضوابط المحددة من طرف الجهات المختصة، قبل أن يفاجؤوا بمبالغ مالية اعتبروها أقل من المستحقات التي كانوا ينتظرونها.
وأثارت هذه المعطيات حالة من القلق والاستياء في أوساط عدد من مربي الماشية بالمنطقة، خصوصاً في ظل الصعوبات التي يعيشها القطاع خلال السنوات الأخيرة، بفعل توالي مواسم الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع المراعي الطبيعية، وهي عوامل زادت من الأعباء المالية على المهنيين.
وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني وزارة الفلاحة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها للتحقق من صحة هذه الشكايات، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي قد تكون وراء الفوارق المسجلة في مبالغ الدعم الموجهة لبعض المستفيدين.
كما دعا إلى مراجعة الملفات التي كانت موضوع تظلمات من طرف الكسابة، والتأكد من سلامة عمليات الاحتساب والصرف، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أي اختلالات محتملة وتمكين المستفيدين من حقوقهم كاملة في حال ثبوت وجود أخطاء أو تفاوتات غير مبررة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه قطاع تربية الماشية مواجهة تحديات متزايدة مرتبطة بتداعيات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج، ما يجعل برامج الدعم العمومي إحدى الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المربون للحفاظ على قطعانهم وضمان استمرارية نشاطهم.

