يقين 24
كشفت وزارة العدل عن شروعها في تنزيل آلية جديدة تهم الاستماع إلى الأشخاص الموقوفين داخل مقرات الأمن الوطني، بدل نقلهم بشكل دوري إلى المحاكم، وذلك بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني.
وجاء الإعلان عن هذا الإجراء على لسان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، حيث أوضح أن بعض المحاكم الكبرى بالمملكة، خاصة بالدار البيضاء والرباط، كانت تواجه ضغطاً يومياً متزايداً بسبب العدد الكبير من الموقوفين الذين يتم تقديمهم أمام النيابة العامة، وهو ما كان ينعكس على سير العمل القضائي وعلى ظروف استقبال المرتفقين وأسر الموقوفين.
وأوضح الوزير أن الآلية الجديدة تقوم على انتقال ممثلي النيابة العامة إلى مقرات الأمن للاستماع إلى الموقوفين بعين المكان، مما يسمح بمعالجة عدد مهم من الملفات دون الحاجة إلى نقل أصحابها إلى المحاكم، باستثناء القضايا الجنائية الكبرى أو الملفات التي تستوجب إجراءات قضائية خاصة.
وأكد وهبي أن هذا الإجراء ساهم في تقليص أعداد الموقوفين الذين يتم نقلهم يومياً، كما مكن من تسريع عدد من المساطر المرتبطة بالقضايا البسيطة، من بينها إجراءات الصلح وأداء المستحقات المالية وتسليم الوثائق والاستدعاءات، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة البت في بعض الملفات.
وفي السياق ذاته، أشار وزير العدل إلى أن الوزارة وفرت مجموعة من الوسائل اللوجستيكية والتقنية لضمان نجاح هذه التجربة، بما في ذلك تجهيزات معلوماتية وحواسيب محمولة ووسائل نقل لفائدة الأطر المكلفة بتنفيذ هذه المهام.
وأضاف أن التجربة التي تم إطلاقها بشكل أولي بمدينة الرباط أظهرت نتائج مشجعة، سواء من حيث تخفيف الضغط على المحاكم أو من خلال تقليص الموارد البشرية والأمنية التي كانت تخصص يومياً لنقل الموقوفين بين مراكز الشرطة والمحاكم.

