يقين 24
احتضن مقر عمالة إقليم الناظور، صباح اليوم الخميس، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة، برئاسة السلطة الإقليمية وبمشاركة ممثلي السلطات القضائية والأمنية والمصالح اللاممركزة وعدد من المتدخلين في مجال حماية الطفولة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة تفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماع الأول للجنة المنعقد مطلع السنة الجارية، والرامية إلى إعداد خطة عمل إقليمية متكاملة لتعزيز منظومة حماية الطفولة وتقوية التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية.
وخلال أشغال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول مشروع خطة العمل الإقليمية لحماية الطفولة، تضمن تشخيصاً لواقع الطفولة بالإقليم، ورصداً لأهم التحديات المطروحة، إلى جانب استعراض الخدمات والبنيات المتوفرة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية العاملة في المجال.

وأكدت السلطة الإقليمية في كلمتها الافتتاحية أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تستوجب انخراط جميع الفاعلين، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الحقوق الأساسية للأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال والعنف والإهمال.
وشكلت ظاهرة استغلال الأطفال في التسول أحد أبرز المحاور التي استأثرت بالنقاش، حيث دعا المشاركون إلى اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين البعد الاجتماعي والتربوي والزجري، مع تعزيز آليات الرصد والتدخل والتكفل بالحالات المسجلة.
كما ناقش الاجتماع وضعية الأطفال في وضعية شارع، والأطفال المعرضين للخطر، والفتيات في تماس مع القانون، إضافة إلى الأطفال المرشحين للهجرة غير النظامية، مع التأكيد على ضرورة توفير آليات حماية أكثر فعالية لهذه الفئات الهشة.
وفي سياق تطوير منظومة التكفل، شدد المتدخلون على أهمية تعزيز البنيات الاجتماعية الموجهة للأطفال، وتوفير فضاءات ملائمة تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات المستهدفة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات الشريكة.

وأسفر الاجتماع عن المصادقة على مجموعة من التوصيات العملية، من بينها إحداث فرق ميدانية مختلطة للتصدي لظاهرة استغلال الأطفال في التسول، وتفعيل المساطر القانونية في حق المتورطين في هذه الممارسات، وإعداد دليل مرجعي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم، فضلاً عن تعزيز برامج التحسيس والتوعية وآليات التتبع والمراقبة.
واختتمت أشغال اللجنة بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتعبئة بين مختلف المتدخلين، من أجل الارتقاء بمنظومة حماية الطفولة بإقليم الناظور وضمان توفير بيئة آمنة تحفظ كرامة الأطفال وتصون حقوقهم الأساسية.

