يقين 24
أصدرت وزارة الداخلية تعليمات جديدة صارمة موجّهة إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، تقضي بمنع المصادقة على الإمضاءات المرتبطة بالعقود والوثائق العرفية الخاصة بالتصرفات العقارية، مع التأكيد على ترتيب المسؤولية الإدارية والتأديبية في حق المخالفين.
وجاءت هذه التوجيهات في إطار تشديد المراقبة على المعاملات العقارية غير المستوفية للشروط القانونية، حيث لاحظت الوزارة استمرار اللجوء إلى عقود عرفية خارج الإطار القانوني المنظم لنقل أو إنشاء الحقوق العينية العقارية، مع استمرار بعض المصالح في المصادقة عليها بشكل غير سليم.
وأكدت الدورية، التي استندت إلى مقتضيات القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، أن جميع التصرفات المرتبطة بالعقار يجب أن تتم عبر محررات رسمية ينجزها موثقون أو عدول، أو محررات ثابتة التاريخ يحررها محامون وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وإلا اعتبرت باطلة قانوناً.
وشددت وزارة الداخلية على أن دور مصلحة تصحيح الإمضاء يقتصر فقط على التحقق من هوية الموقع، دون التدخل في مضمون الوثائق، غير أن هذا الاختصاص يبقى مقيداً بضرورة احترام النظام العام، وفق ما تنص عليه المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
كما حذرت الوزارة من أن المصادقة على عقود عرفية تتعلق بالعقار قد تُضفي طابعاً من المشروعية على معاملات باطلة، مما قد يترتب عنه خلق نزاعات قانونية تمس استقرار المعاملات العقارية.
وألزمت التوجيهات الجديدة المسؤولين الإداريين بالامتناع الفوري عن المصادقة على أي وثيقة تتضمن نقل أو إنشاء حقوق عينية عقارية خارج الأطر القانونية المحددة، مع ضرورة تعليل قرارات الرفض بشكل واضح ومؤسس قانونياً.
واختتمت وزارة الداخلية دوريتها بالتأكيد على أن أي خرق لهذه التعليمات سيُعتبر إخلالاً جسيماً بالواجب المهني، مما قد يعرض المعنيين لإجراءات تأديبية وإدارية، داعية إلى التطبيق الصارم لهذه المقتضيات على مستوى جميع الجماعات الترابية.

