يقين 24
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 32.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، في خطوة تروم تعزيز الحماية القانونية لفئة حراس الأمن الخاص وتحسين ظروف اشتغالهم.
وجاءت المصادقة خلال اجتماع حضره وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حيث شكل المشروع محور نقاش بين أعضاء اللجنة الذين دعوا إلى تشديد آليات المراقبة وضمان التطبيق الفعلي للمقتضيات القانونية الجديدة على أرض الواقع.
وأثار عدد من المستشارين البرلمانيين أوضاع العاملين بقطاع الحراسة الخاصة، مشيرين إلى استمرار بعض الممارسات التي تمس بحقوق هذه الفئة، من بينها ساعات العمل الطويلة وظروف الاشتغال التي لا تراعي في بعض الحالات الضمانات القانونية والاجتماعية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
وفي رده على مداخلات أعضاء اللجنة، أوضح الوزير أن الحكومة اختارت في هذه المرحلة التركيز على حراس الأمن العاملين في إطار شركات متخصصة، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثراً بالإشكالات المرتبطة بتنظيم ساعات العمل وظروف التشغيل، مؤكداً أن هذا التوجه جاء بعد مشاورات مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والمهنيين.
وأضاف السكوري أن قطاع الحراسة الخاصة يعرف تحديات متراكمة ترتبط بطبيعة الصفقات والخدمات المقدمة، وهو ما يستدعي إيجاد توازن بين متطلبات السوق وضمان الحقوق الأساسية للأجراء، خاصة في ما يتعلق بمدة العمل وظروف الممارسة المهنية.
كما ناقشت اللجنة آجال دخول القانون حيز التنفيذ، حيث اقترح عدد من المستشارين تقليص الفترة الممنوحة للمقاولات من أجل تسوية أوضاعها، فيما دافعت الحكومة عن اعتماد فترة انتقالية مدتها تسعة أشهر، معتبرة أنها تتيح للمؤسسات والإدارات المعنية الوقت الكافي للامتثال للمقتضيات الجديدة دون التأثير على العقود والالتزامات الجارية.
وأكد الوزير أن القانون سيصبح سارياً فور نشره بالجريدة الرسمية بالنسبة للعقود الجديدة، في حين ستخضع العقود المبرمة سابقاً لفترة انتقالية تسمح بتكييف أوضاعها مع المقتضيات القانونية المستحدثة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والمهنية لفئات واسعة من الأجراء، وتكريس شروط عمل أكثر إنصافاً داخل عدد من القطاعات التي ظلت محل مطالب متكررة من قبل النقابات والهيئات الحقوقية.

