يقين 24
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك خلال اجتماع خصص لمناقشة مقتضيات النص التشريعي وإبداء الملاحظات بشأنه قبل عرضه على الجلسة العامة.
وحظي المشروع بموافقة خمسة أعضاء من اللجنة، مقابل معارضة ثلاثة مستشارين وامتناع عضو واحد عن التصويت، فيما تم تمرير النص دون إدخال تعديلات عليه، بعدما رفضت الحكومة مختلف المقترحات التعديلية التي تقدمت بها فرق المعارضة.
وخلال المناقشة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن الصيغة الحالية للمشروع جاءت استجابة للملاحظات التي سبق أن أبدتها المحكمة الدستورية، معتبراً أنها توفر إطاراً قانونياً أكثر وضوحاً ونجاعة لتنظيم قطاع الصحافة والنشر وتعزيز حكامته المهنية.
وأوضح الوزير أن اعتماد نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين يهدف إلى ضمان تمثيلية متوازنة داخل المجلس الوطني للصحافة، بالنظر إلى خصوصية هذه الفئة وطبيعة اشتغالها داخل القطاع، مشيراً إلى أن هذا الخيار من شأنه تعزيز فعالية المؤسسة وتمكينها من أداء أدوارها التنظيمية والمهنية.
كما دافع المسؤول الحكومي عن المقتضيات المرتبطة بحالات العزل وفقدان العضوية، مبرزاً أن المشروع حدد بشكل دقيق الحالات التي تستوجب اتخاذ مثل هذه الإجراءات، بما يضمن الوضوح القانوني ويحافظ على استقرار المؤسسة.
وفي ما يتعلق بطريقة انتخاب أعضاء المجلس، تمسكت الحكومة بنظام الاقتراع الفردي السري وبالأغلبية النسبية، معتبرة أن هذا النمط يتيح للهيئة الناخبة اختيار ممثليها بناءً على الكفاءة والخبرة المهنية، بعيداً عن الاعتبارات التنظيمية أو الحزبية.
وشدد بنسعيد على أن المشروع يمنح الصحافيين المهنيين حق الترشح والتصويت بشكل مباشر، دون اشتراط أي تزكية نقابية مسبقة، مؤكداً أن الانتماء النقابي لا يمكن أن يشكل شرطاً لممارسة هذا الحق أو المشاركة في تدبير شؤون المهنة.
ويأتي تمرير هذا المشروع في سياق النقاش المتواصل حول مستقبل التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة بالمغرب، وسط تباين في المواقف بين الأغلبية والمعارضة بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بتركيبة المجلس وآليات انتخاب أعضائه واختصاصاته التنظيمية.

