يقين 24 – الرباط
أسقط مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة انعقدت مساء الثلاثاء، مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة المغربية، وذلك بعد تصويت أغلبية الأعضاء ضد المقترحين، في خطوة أعادت الجدل حول مستقبل سوق المحروقات ومصير المصفاة الوحيدة بالمملكة.
وأظهرت نتائج التصويت معارضة 29 مستشاراً للمقترحين، مقابل تأييد 10 أعضاء، فيما اختار عضو واحد الامتناع عن التصويت. وجاء هذا الموقف بدعم من مكونات الأغلبية البرلمانية إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في حين حظي المقترحان بمساندة عدد من فرق المعارضة وبعض المركزيات النقابية.
وتوزعت الأصوات المؤيدة بين الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والحركة الشعبية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، التي اعتبرت أن تنظيم أسعار المحروقات وإيجاد حل نهائي لملف “سامير” من القضايا ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي التي تستوجب معالجة تشريعية عاجلة.
ويهدف المقترح الأول إلى وضع سقف لأسعار المحروقات من أجل الحد من تقلباتها وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين، بينما يروم المقترح الثاني تفويت أصول شركة “سامير” للدولة بهدف إعادة استغلالها وإنعاش نشاط التكرير بالمغرب.
ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من نجاح المعارضة والنقابات في تمرير عدد من مقترحات القوانين داخل لجنة مختصة بمجلس المستشارين، مستفيدة آنذاك من غياب ممثلي الأغلبية، وهو ما أثار نقاشاً سياسياً واسعاً حول تدبير الملفات ذات الطابع الاقتصادي الاستراتيجي.

