يقين 24
أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط” بات على مشارف الدخول إلى مرحلة التشغيل الفعلي، المرتقبة خلال شهر غشت المقبل، في خطوة ينتظر أن تفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية الاقتصادية والاستثمارية بجهة الشرق.
وأوضح لقجع، خلال مشاركته في “بودكاست أثير”، أن هذا المشروع الاستراتيجي يندرج ضمن الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب لتعزيز مكانته اللوجستية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الميناء تم إنجازه وفق أحدث المعايير التقنية والهندسية المعتمدة عالمياً، بما يجعله مؤهلاً لاستقبال مختلف الأنشطة التجارية والصناعية واللوجستية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن انعكاسات المشروع لن تقتصر على إقليم الناظور فقط، بل ستمتد إلى مجموع أقاليم جهة الشرق، من خلال خلق فرص جديدة للاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصناعة والفلاحة والصناعات التحويلية والخدمات المرتبطة بالنقل والتجارة.
وأضاف لقجع أن الدولة تشتغل بالتوازي على تطوير منظومة لوجستية متكاملة حول الميناء، تشمل تعزيز شبكات الربط الطرقي والسككي، بما يضمن انسيابية حركة البضائع والأشخاص ويساهم في تقوية جاذبية المنطقة للمستثمرين الوطنيين والأجانب.
واستحضر الوزير تجربة ميناء طنجة المتوسط الذي شكل، منذ انطلاقه، رافعة اقتصادية مهمة ساهمت في استقطاب الاستثمارات الكبرى وخلق فرص الشغل، معتبراً أن ميناء الناظور غرب المتوسط مرشح للعب الدور نفسه على مستوى الجهة الشرقية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي والإمكانات الاقتصادية التي يتيحها.
ويراهن المغرب على هذا المشروع الضخم لتعزيز حضوره ضمن سلاسل التجارة الدولية، وترسيخ موقعه كمنصة لوجستية متقدمة على الواجهة المتوسطية، في وقت تتزايد فيه أهمية الموانئ الكبرى في جذب الاستثمارات ودعم تنافسية الاقتصادات الوطنية.
ويُنتظر أن يشكل دخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة جديدة في مسار التنمية بجهة الشرق، عبر إحداث دينامية اقتصادية واستثمارية من شأنها المساهمة في خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية بالمنطقة.

