يقين 24
وجهت محكمة الاستئناف بالرباط ضربة قوية لشبكات تزوير الشهادات، بعدما أصدرت حكماً يقضي بإدانة المتهم الرئيسي في ملف الاتجار بشواهد البكالوريا المزورة بـ14 سنة سجناً نافذاً، فيما قضت في حق شريكه بست سنوات سجناً نافذاً، بعد ثبوت تورطهما في شبكة متخصصة في تزوير الوثائق والشهادات الرسمية وبيعها للراغبين في الولوج إلى سوق الشغل بطرق غير قانونية.
وتفجرت القضية بعدما أثارت شهادة مشكوك في صحتها انتباه موظف بمصلحة تصحيح الإمضاءات بجماعة بوقنادل، أثناء محاولة أحد الأشخاص المصادقة عليها، ليتم إشعار عناصر الدرك الملكي التي باشرت تحقيقاً قادها إلى تفكيك الشبكة بمدينة القنيطرة. وأسفرت عملية المداهمة عن حجز كميات كبيرة من الوثائق المزورة، من بينها شواهد البكالوريا، وشهادات مهنية، ووثائق طبية موقعة على بياض، إضافة إلى عقد زواج مزور يحمل طابع المصادقة.
وكشفت الخبرة التقنية المنجزة على الحاسوب المحجوز لدى المتهم الرئيسي عن اعتماد أساليب متطورة في التزوير، من خلال نسخ الأختام والتوقيعات والهويات البصرية الخاصة بمؤسسات عمومية وخاصة وإدراجها ضمن وثائق مزيفة معدة للبيع. كما أقر المتهم خلال التحقيقات بقيامه بتسويق هذه الشهادات مقابل مبالغ مالية مهمة لفائدة شباب يبحثون عن فرص عمل، خاصة بالمناطق الصناعية الحرة بكل من بوقنادل والقنيطرة.
وقضت المحكمة كذلك بإتلاف جميع الوثائق المزورة المحجوزة ضمن الملف، في قضية أعادت إلى الواجهة مخاطر شبكات تزوير الشهادات على مصداقية المؤسسات التعليمية وسوق الشغل، كما أبرزت أهمية يقظة الموظفين والإدارات العمومية في كشف مثل هذه الممارسات التي تمس الثقة في الوثائق الرسمية وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

