يقين 24
يتجه ملف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمراكز الجهوية دخولها مرحلة جديدة من الاحتجاج، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار تهميش مؤسسات التكوين وغياب الحوار الجاد مع وزارة التربية الوطنية.
وأكدت النقابة، في بيان صدر عقب اجتماع تنسيقي عقد يوم 17 يونيو الجاري، أن الوزارة لم تتفاعل مع مطالبها المتكررة بعقد لقاءات رسمية لمناقشة القضايا المرتبطة بمنظومة التكوين وأوضاع الأساتذة العاملين بالمراكز، معتبرة أن هذا الوضع يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.
وانتقدت الهيئة النقابية ما اعتبرته تدخلاً متزايداً لمديرية التكوين وتنمية الكفاءات في تدبير شؤون المراكز، مشيرة إلى أن عدداً من القرارات المصيرية يتم اتخاذها دون إشراك الهياكل القانونية والمؤسساتية المعنية، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة التكوين وحكامة هذه المؤسسات.
وسجلت النقابة استمرار عدد من الاختلالات التي تؤثر على أداء المراكز، من بينها ما وصفته بضعف الحكامة وغياب رؤية واضحة لإصلاح منظومة التكوين، إلى جانب استمرار تأخر معالجة ملفات مهنية وإدارية تهم الأساتذة الباحثين والعاملين بهذه المؤسسات.
كما عبّرت عن استيائها من تعطّل تنفيذ عدد من الالتزامات السابقة، خاصة ما يتعلق بإلحاق بنيات البحث العلمي التابعة للمراكز بمراكز دراسات الدكتوراه داخل الجامعات، معتبرة أن هذا الملف ظل معلقاً رغم الاتفاقات المبرمة بشأنه.
وفي الجانب المهني، طالبت النقابة بالإسراع في تسوية ملفات الترقية والتعويضات المستحقة للأساتذة الباحثين، ومعالجة وضعية الناجحين في المباريات الأخيرة، فضلاً عن إدماج الأساتذة الباحثين في التربية ضمن النظام الأساسي الخاص بأساتذة مؤسسات تكوين الأطر العليا.
كما أثارت الهيئة النقابية جدلاً حول تنظيم أنشطة رياضية وطنية خلال فترة تزامنت مع الاستعدادات الخاصة بالتقويمات والامتحانات داخل المراكز، داعية إلى فتح تحقيق إداري ومالي بشأن بعض الجوانب المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرات.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى توحيد جهود العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والدفاع عن استقلالية مؤسسات التكوين وهويتها الأكاديمية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة قد تشهد أشكالاً نضالية أكثر تصعيداً في حال استمرار تجاهل مطالبها.

