يقين 24
جدد الشيخ أبو بكر منصور سي، الخليفة العام للطريقة التجانية المالكية بالسنغال، إشادته بالعفو الملكي الذي أصدره الملك محمد السادس لفائدة عدد من المواطنين السنغاليين، معتبرا هذه المبادرة تجسيدا لعمق العلاقات الأخوية والإنسانية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال.
وجاء ذلك خلال استقبال الخليفة العام لحسن الناصري، سفير المملكة المغربية لدى السنغال، الذي قام بزيارة ود ومجاملة للاطمئنان على حالته الصحية، مرفوقا بوفد من أعضاء السفارة المغربية، حيث نقل إليه تحيات الملك محمد السادس وعطفه، كما بلغه تمنياته له بموفور الصحة والعافية.
وأكد السفير المغربي، خلال هذا اللقاء، أن العلاقات التي تجمع المغرب بالطرق الصوفية في السنغال، وفي مقدمتها الطريقة التجانية، تستند إلى إرث تاريخي وروحي عريق، يعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها الروابط الدينية والإنسانية بين البلدين.
من جانبه، عبر الشيخ أبو بكر منصور سي عن اعتزازه بهذه الزيارة، مشيدا بما وصفه بمتانة العلاقات التي تجمع الرباط ودكار، ومثمنا المبادرات التي تعزز أواصر الأخوة والتعاون بين الشعبين.
كما نوه الخليفة العام بالعفو الملكي الذي شمل مواطنين سنغاليين كانوا يتابعون على خلفية أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية “كان المغرب 2025″، معتبرا أن هذه الالتفاتة الإنسانية خلفت صدى إيجابيا واسعا داخل الأوساط الدينية والشعبية بالسنغال.
واستحضر بالمناسبة زيارته السابقة إلى المملكة سنة 2018، والتي أعقبت وفاة شقيقه الشيخ عبد العزيز سي الأمين، مشيرا إلى أن تلك الزيارة أثمرت مبادرات علمية وثقافية مهمة، من بينها إعادة طبع مؤلفات العلامة الشيخ الحاج مالك سي، وهو ما اعتبره تجسيدا للعناية التي يوليها المغرب للروابط العلمية والدينية مع السنغال.
ودعا الخليفة العام للطريقة التجانية إلى مواصلة دعم هذا المسار وتعزيز جسور التعاون الروحي والثقافي بين المملكة المغربية وشيوخ الطرق الصوفية بالسنغال، مؤكدا أن هذه العلاقات تمثل رصيدا تاريخيا يسهم في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال وخدمة المصالح المشتركة بين البلدين.

