يقين 24
اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن قرار الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية لن يكون كافياً لاستعادة ثقة المواطنين، مؤكداً أن الإشكال الحقيقي يكمن، حسب تعبيره، في فقدان الحكومة لرصيدها السياسي والشعبي بسبب ما وصفه بـ”تراكم الإخفاقات” خلال ولايتها.
وأوضح بووانو، في تصريح صحفي أدلى به على هامش لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة الداخلة، أن الحكومة اختارت الاستجابة لمطلب إلغاء الساعة الإضافية في وقت متأخر، معتبراً أن هناك ملفات أكثر إلحاحاً كان ينبغي معالجتها، وعلى رأسها قرار تسقيف سن التوظيف الذي قال إن حزب العدالة والتنمية سيلغيه في حال توليه رئاسة الحكومة أو المشاركة فيها.
وأضاف المتحدث أن الحكومة أخفقت في اتخاذ إجراءات موازية للتخفيف من آثار إصلاح صندوق المقاصة، متهماً إياها بالتسبب في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الزيادات التي شملت عدداً من المواد الأساسية، وفي مقدمتها المحروقات، مؤكداً أن حزبه يتعهد باعتماد بدائل لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وفي السياق ذاته، وجه بووانو انتقادات حادة لأداء الحكومة في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أنها فشلت في تنزيل إصلاح أنظمة التقاعد، ولم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بإحداث مناصب الشغل، كما اتهمها بتكريس تضارب المصالح وتغليب الحسابات الانتخابية على حساب أولويات المواطنين.
وأشار رئيس المجموعة النيابية إلى أن معدل البطالة ارتفع خلال الولاية الحكومية الحالية، مستحضراً معطيات تفيد بوجود أكثر من مليون و600 ألف عاطل عن العمل، كما سجل، بحسب قوله، تعثراً في تعميم التعليم الأولي وعدم بلوغ الأهداف التي سبق للحكومة أن أعلنتها في هذا المجال.
كما انتقد بووانو طريقة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، معتبراً أن ملايين المواطنين حُرموا من التغطية الصحية، إلى جانب ما وصفه بتراجع الحكومة عن برامج اجتماعية كانت تستهدف الفئات الهشة، من بينها برنامج “تيسير” ودعم الأرامل، مع ربط الاستفادة من الدعم الاجتماعي بالمؤشر الاجتماعي.
وتوقف المسؤول الحزبي عند مؤشرات دولية مرتبطة بالتعليم ومحاربة الفساد، معتبراً أن المغرب ما يزال بعيداً عن الأهداف التي التزمت بها الحكومة في برنامجها، داعياً رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤوليته السياسية والإقرار، وفق تعبيره، بفشل التجربة الحكومية الحالية.
وختم بووانو تصريحه بالتأكيد على أن القرارات ذات الطابع الاجتماعي، ومنها إلغاء الساعة الإضافية، لن تغير تقييم المواطنين لأداء الحكومة، معتبراً أن الاحتجاجات المتواصلة التي تعرفها عدة قطاعات تعكس حجم الأزمة التي تعيشها، داعياً إلى مراجعة السياسات الحالية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

