يقين 24
شهد مقر مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع رؤساء الفرق البرلمانية ومنسقي المجموعات على النسخة الموطدة لمدونة الأخلاقيات الخاصة بالمجلس، في خطوة تروم تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وترسيخ قواعد السلوك الأخلاقي داخل المؤسسة التشريعية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بتخليق العمل البرلماني، وتعزيز الالتزام الجماعي بالمقتضيات التي تؤطر ممارسة المهام البرلمانية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى الارتقاء بأداء المؤسسات المنتخبة.
وأوضح مجلس المستشارين، في بلاغ له، أن إعداد النسخة الموطدة للمدونة جاء استجابة لطلب سبق أن عبر عنه رؤساء الفرق ومنسقو المجموعات خلال اجتماعات سابقة، بهدف تحيين الوثيقة وتوحيد مضامينها بما ينسجم مع التعديلات التي عرفها المجلس خلال الفترة الماضية.
وأشار المجلس إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن تفعيل مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المؤسسة التشريعية، والتي أكدت على ضرورة إرساء مدونة للأخلاقيات ذات طابع قانوني ملزم، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ المسؤولية وربطها بالمحاسبة.
وأكد البلاغ أن توقيع النسخة الموطدة لا يعني المصادقة على المدونة أو الشروع في العمل بها من جديد، باعتبار أنها دخلت حيز التنفيذ منذ سنة 2024، غير أن هذه المبادرة تعكس إرادة سياسية مشتركة لتجديد الالتزام بمضامينها وترسيخ ثقافة احترام قواعد الأخلاقيات داخل العمل البرلماني.
ودعا رئيس مجلس المستشارين، بالمناسبة، مختلف مكونات المجلس إلى جعل هذا الالتزام ممارسة يومية داخل المؤسسة، والعمل على احترام القيم المؤطرة للعمل البرلماني، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين نحو مؤسسة تشريعية أكثر شفافية ومصداقية.
كما نوه بانخراط الأعضاء غير المنتسبين في هذا المسار، مؤكداً أن ترسيخ أخلاقيات العمل البرلماني يشكل مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع مكونات المجلس، ويساهم في تعزيز مكانة المؤسسة التشريعية وتطوير أدائها خدمة للمصلحة العامة.

