يقين 24
يتجه قطاع النظافة بمدينة الدار البيضاء نحو مرحلة من التصعيد النقابي، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لعمال وأطر قطاع النظافة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية صباح الأربعاء فاتح يوليوز 2026 أمام مقر جماعة الدار البيضاء، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بحالة الغموض التي تكتنف مستقبل العاملات والعمال مع اقتراب دخول صفقة النظافة الجديدة حيز التنفيذ.
وجاء القرار عقب اجتماع موسع عقدته المكاتب النقابية بالمنطقتين الرابعة والثانية، خُصص لتقييم الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشها مستخدمو القطاع، في ظل تخوفات متزايدة من انعكاسات العقد الجديد على مناصب الشغل والحقوق المكتسبة، خصوصاً تلك المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وأكدت النقابة أن حالة الانتظار وعدم وضوح الرؤية خلقت أجواء من القلق داخل صفوف الشغيلة، معتبرة أن استمرار هذا الوضع دون تقديم توضيحات وضمانات رسمية يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي ويهدد الاستقرار المهني لآلاف العاملات والعمال.
وفي هذا السياق، أوضح الكاتب الوطني للنقابة، حميد أكورد، أن المرحلة الحالية تفرض على الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها كاملة، من خلال توفير ضمانات صريحة تكفل الحفاظ على مناصب الشغل وصيانة الحقوق الاجتماعية والمهنية، مشدداً على أن النقابة لن تقبل بأي مساس بالمكتسبات التي راكمها العمال عبر سنوات من العمل.
من جانبه، دعا الكاتب العام عمر سرعة جميع العاملات والعمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والتحلي بروح التضامن والوحدة، مؤكداً أن الدفاع عن الحقوق يقتضي مواصلة النضال المسؤول في إطار القانون، بما يحفظ مصالح الشغيلة ويضمن انتقالاً سلساً نحو العقد الجديد دون الإضرار بالأوضاع الاجتماعية للعاملين.

وترفع النقابة خلال الوقفة الاحتجاجية جملة من المطالب، في مقدمتها ضمان استمرارية مناصب الشغل، وصون جميع الحقوق المهنية والاجتماعية، والالتزام بصرف الأجور في آجالها القانونية، إلى جانب احترام جميع المقتضيات الواردة في دفتر التحملات المنظم للصفقة الجديدة.
كما وجهت النقابة نداءً إلى السلطات المحلية والمنتخبة للتدخل من أجل تبديد حالة الغموض التي تخيم على القطاع، مؤكدة أن الحوار الجاد والمسؤول يبقى المدخل الأساسي لتفادي أي توتر اجتماعي وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة مختلف الهيئات الحقوقية والجمعيات المدنية والتنظيمات النقابية ووسائل الإعلام إلى مساندة عمال النظافة في مطالبهم، معتبرة أن الدفاع عن حقوق هذه الفئة هو دفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في الحفاظ على نظافة المدينة وخدمة الساكنة.

