يقين 24
وجّه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، دعا من خلاله إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع البيئي والصحي الذي تعيشه ساكنة جماعة قصبة تادلة بسبب الحرائق المتكررة بالمطرح العمومي العشوائي القريب من المدينة.
وجاء في السؤال، الذي تقدمت به النائبة البرلمانية ماديحة خيير، أن الساكنة تعاني بشكل شبه يومي، خصوصاً خلال ساعات الليل، من انبعاثات دخان كثيف وروائح كريهة ناجمة عن الحرائق التي تندلع بالمطرح، وهو ما بات يشكل مصدر قلق حقيقي بالنظر إلى انعكاساته السلبية على الصحة العامة والبيئة.
وأشار الفريق الاستقلالي إلى أن خطورة الوضع لا تقتصر على الانبعاثات والروائح، بل تمتد إلى الموقع الذي يوجد فيه المطرح بالقرب من واد أم الربيع، الأمر الذي يثير مخاوف مرتبطة بتسرب عصارة النفايات وتأثيرها المحتمل على الموارد المائية والفرشة الجوفية، رغم المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية لإخماد الحرائق كلما اندلعت.
وأكدت المراسلة البرلمانية أن استمرار هذه الوضعية تسبب في تسجيل حالات ضيق في التنفس في صفوف عدد من المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، وهو ما استدعى نقل بعضهم إلى مستشفى القرب مولاي إسماعيل لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وطالب الفريق الاستقلالي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها من أجل وضع حد لهذا المشكل البيئي والصحي، داعياً إلى اعتماد حلول مستدامة لتدبير النفايات ومعالجتها في مواقع تستجيب للمعايير البيئية، بما يضمن حماية صحة المواطنين والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ويرى الفريق أن استمرار العمل بالمطرح العشوائي بالصيغـة الحالية يفرض تدخلاً حكومياً عاجلاً، في ظل تزايد شكاوى الساكنة وتنامي المخاوف من انعكاسات الوضع على الصحة العامة وجودة البيئة بمنطقة قصبة تادلة.

