يقين 24
صادق مجلس النواب، مساء اليوم الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إطار قراءة ثانية، بعد جلسة تشريعية شهدت نقاشاً مطولاً حول عدد من مقتضياته، قبل أن تتم إحالته مجدداً إلى مجلس المستشارين لاستكمال مساره التشريعي.
وحظي المشروع بتأييد 85 نائباً، مقابل معارضة 35 نائباً، دون تسجيل أي حالة امتناع، في تصويت عكس استمرار تباين المواقف بين مكونات الأغلبية والمعارضة بشأن عدد من مقتضيات النص.
وفي مستهل الجلسة، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النقاش الذي رافق مشروع القانون يعكس أهميته داخل المنظومة القانونية، معتبراً أن اختلاف الآراء حوله يعد مؤشراً على حيوية النقاش التشريعي داخل المؤسسة البرلمانية.
وشكلت المادة 77 أبرز محطات المناقشة، بعدما تقدمت الحكومة بتعديلات جديدة استجابة للملاحظات التي أثيرت خلال مختلف مراحل دراسة المشروع، حيث تم حذف مقتضيات تتعلق بتخصيص جزء من الاقتطاعات لمصاريف تدبير الحساب، إلى جانب حذف الفقرة الأخيرة التي كانت تمنع مجلس الهيئة من خصم أي مبالغ إضافية من الأتعاب المصفاة.
وأوضح وزير العدل أن الصيغة الجديدة للمادة تنص على تصفية المبالغ المودعة بحساب الودائع والأداءات عبر تسليم الأتعاب والمصاريف المستحقة للمحامي وفق الاتفاق المبرم مع موكله أو بناءً على قرار نهائي لتحديد الأتعاب، مع منح مجلس الهيئة إمكانية اقتطاع نسبة لا تتجاوز عشرة في المائة من أتعاب المحامي.
وصادق النواب على التعديل الحكومي بأغلبية واسعة، قبل اعتماد المادة بصيغتها الجديدة، كما تمت المصادقة تباعاً على مجموعة من المواد الأخرى التي شملها المشروع، من بينها المواد 78 و79 و99 و111 و122 و123 و124 و130.
كما شهدت المادة 131 تعديلاً حكومياً آخر تمثل في حذف عبارة “سواء بشكل متتال أو منفصل” من الشرط المرتبط بعدد الولايات الخاصة بشغل منصب النقيب أو عضوية مجلس الهيئة، وهو تعديل اعتبرته الحكومة ذا طابع تقني يهدف إلى تبسيط الصياغة القانونية دون المساس بجوهر المقتضى، ليحظى بالمصادقة بالإجماع.
وقبل التصويت النهائي، أوضح رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، سعيد بعزيز، أن اللجنة أعادت ترتيب وترقيم مواد المشروع باعتباره قانوناً مؤسساً، مع تصحيح الإحالات القانونية الداخلية دون إدخال أي تعديل على المضمون.
واختتم مجلس النواب أشغال الجلسة بالمصادقة النهائية على مشروع القانون في قراءة ثانية، ليقرر إحالته من جديد على مجلس المستشارين، قصد استكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية، بعد التعديلات التي أدخلت عليه خلال مناقشته بالغرفة الأولى.

