يقين 24
يعيش نحو 70 سائقاً مغربياً يعملون في قطاع النقل الدولي أوضاعاً إنسانية صعبة بالمنطقة الحدودية العازلة بين موريتانيا والسنغال، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين منذ أكثر من أسبوع في ظروف وصفت بـ”الكارثية”، وسط غياب أبسط مقومات العيش واستمرار تعطل حركة العبور.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السائقين يواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية ومياه الشرب، إلى جانب غياب المرافق الصحية، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاعهم الصحية والنفسية، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار الأزمة.
كما تحدثت مصادر مهنية عن تعرض عدد من السائقين لاعتداءات وسرقات استهدفتهم واستهدفت جزءاً من البضائع التي ينقلونها، في وقت يشتكي فيه المهنيون من غياب الحماية الأمنية داخل المنطقة العازلة.
وفي تطور مرتبط بالملف، دخلت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات على خط الأزمة، حيث دعا رئيسها، فؤاد غرسا، إلى تدخل عاجل لإنقاذ السائقين، معتبراً أن ما يعيشه المهنيون “يرقى إلى أزمة إنسانية تمس كرامة المواطن المغربي وسلامته”.
وأكد غرسا أن استمرار معاناة السائقين في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الكرامة يستوجب تحركاً سريعاً من مختلف الجهات المعنية، مشدداً على ضرورة حماية أرواح المهنيين وتأمين ظروف إنسانية لائقة لهم.
وطالبت الهيئة الحقوقية السلطات المغربية بتفعيل القنوات الدبلوماسية مع الجانبين الموريتاني والسنغالي من أجل إيجاد حل سريع للأزمة، والعمل على تسهيل حركة العبور، مع توفير المساعدات الغذائية والطبية الضرورية لفائدة السائقين العالقين.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الإنساني، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي، إذ تسبب توقف حركة الشاحنات في خسائر مهمة للشركات المغربية المصدرة، نتيجة تأخر وصول البضائع وتعرض بعضها للتلف، إضافة إلى اضطراب سلاسل التوريد نحو الأسواق الإفريقية.

