يقين 24
جدد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية دعوته إلى إطلاق إصلاحات عميقة تروم حماية مهنة الصحافة وتعزيز الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين، وذلك خلال أشغال دورته الرابعة المنعقدة تحت شعار “من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي”.
وأكد المجلس، في بلاغ أعقب اجتماعه، أن المرحلة الراهنة تفرض مواصلة الدفاع عن استقلالية الصحافة وصيانة كرامة العاملين بالقطاع، مشيداً بالدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة من خلال تجديد هياكلها الجهوية وتعزيز حضورها التأطيري.
وسجل المجلس استمرار الأزمة المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن طريقة تدبير المرحلة الانتقالية وإعداد مشروع القانون الجديد لا تستجيب لمبدأ التنظيم الذاتي المستقل، داعياً إلى إشراك الجسم الصحافي في مختلف مراحل إصلاح المنظومة القانونية المنظمة للمهنة.
وفي الجانب الاجتماعي، طالبت النقابة بالإسراع في تفعيل الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، وإخراج اتفاقية جماعية تضمن تحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب مراجعة آليات الدعم العمومي للمقاولات الإعلامية وربطها باحترام حقوق العاملين والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما شدد المجلس على ضرورة تحسين أوضاع الصحافيين العاملين بنظام العمل الحر والمتقاعدين والعاملين بالإذاعات الخاصة، وضمان استفادة المقاولات الإعلامية الناشئة من الدعم وفق معايير تكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بالحريات، عبر المجلس عن قلقه من تزايد المتابعات القضائية المرتبطة بقضايا النشر، مجدداً تضامنه مع الصحافيين المتابعين بسبب ممارستهم لمهامهم المهنية، ومؤكداً أن حرية التعبير تشكل ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي لقطاع الإعلام.
وعلى الصعيد الدولي، جددت النقابة تضامنها مع الصحافيين الفلسطينيين، داعية إلى توفير حماية قانونية دولية للعاملين في وسائل الإعلام بمناطق النزاعات، بما يضمن أداء رسالتهم المهنية في ظروف آمنة.
واختتم المجلس أشغاله بالتأكيد على مواصلة الحوار مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين، والعمل على تنزيل مخرجات المؤتمر التشاوري الأخير، باعتبارها أرضية للإصلاح والدفاع عن مستقبل الصحافة المهنية بالمغرب.

