يقين 24 – الرباط
دخلت الاستعدادات الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة، بعد الإعلان عن تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، تنفيذا للأمر الملكي الصادر عن الملك محمد السادس، في خطوة تروم تعزيز ضمانات النزاهة والشفافية خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأفادت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، بأن اللجنة المركزية ستتكون من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، وستتولى الإشراف على تتبع جميع مراحل الاستحقاق التشريعي، والسهر على سلامة وصدقية العملية الانتخابية، منذ مرحلة التحضير إلى غاية إعلان النتائج النهائية.
وأوضح البلاغ أن هذه اللجنة ستعتمد امتدادا ترابيا عبر إحداث لجان جهوية يرأسها ولاة الجهات إلى جانب الوكلاء العامين للملك، ولجان إقليمية تضم عمال العمالات والأقاليم ووكلاء الملك، بهدف تتبع مجريات الانتخابات ميدانيا والتدخل عند الاقتضاء لضمان احترام القانون.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات خلال اجتماعين عقدهما وزير الداخلية، الثلاثاء، مع الأمناء العامين ومسؤولي الأحزاب السياسية، حيث تم عرض مختلف الترتيبات التنظيمية والعملية المتعلقة بانتخابات مجلس النواب، المرتقب تنظيمها في 23 شتنبر المقبل.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة لتقديم حصيلة عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي أنجزت خلال الفترة الممتدة ما بين 15 ماي و10 يوليوز 2026، تحت إشراف اللجان الإدارية التي يرأسها قضاة، إضافة إلى تقديم شروحات بشأن المسطرة الجديدة الخاصة بإيداع ملفات الترشيح، والتي أصبحت تعتمد منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، مع الاحتفاظ بإيداع النسخ الأصلية لدى السلطات المختصة.
كما تم التطرق إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بالدعم المالي الذي تخصصه الدولة للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، فضلا عن مناقشة مختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بالحملات الانتخابية.
وأكدت وزارة الداخلية أن قادة الأحزاب السياسية عبروا، خلال الاجتماعين، عن ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن الاستحقاقات المقبلة، مع تأكيد استعدادهم للتعاون من أجل توفير الظروف الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الانتخابي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس المسار الديمقراطي الذي تعرفه المملكة.
واعتبرت الوزارة أن تفعيل اللجنة المركزية واللجان الترابية يشكل آلية إضافية لتعزيز مراقبة سير الانتخابات، وضمان احترام القوانين المنظمة لها، بما يسهم في صون نزاهة الاقتراع وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

