يقين 24
كشفت الحكومة عن تفاصيل جديدة بخصوص ملف السفينة الغارقة قبالة شاطئ مهدية بإقليم القنيطرة، موضحة أن عملية إزالة الحطام لم تتوقف بسبب غياب الإرادة، وإنما نتيجة إكراهات تقنية وقانونية استوجبت القيام بتحريات دقيقة وتنسيق بين مختلف الإدارات والجهات المختصة، قبل اتخاذ أي قرار بشأن طريقة التدخل.
وأوضحت وزارتا الداخلية والتجهيز والماء، في جوابين كتابيين على أسئلة برلمانية، أن المصالح المختصة سارعت منذ اكتشاف بقايا السفينة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المصطافين ومرتادي الشاطئ، وذلك عبر تشوير المنطقة المحيطة بالحطام ووضع لوحات تحذيرية تمنع الاقتراب منه أو السباحة بجواره، بالنظر إلى ما يشكله من خطر على السلامة العامة.
وأكدت وزارة التجهيز والماء أن تحديد الطبيعة الحقيقية للحطام، وما إذا كان يعود لسفينة مدنية أو عسكرية، فرض إجراء أبحاث تقنية وقانونية معمقة، إلى جانب التنسيق مع عدد من المؤسسات المختصة، خاصة في ظل قدم السفينة وغياب معطيات دقيقة حولها، وهو ما ساهم في إطالة أمد هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أن الدراسات التقنية ما تزال متواصلة من أجل اختيار الحل الأنسب لإزالة الحطام، مع الحرص على احترام المعايير البيئية وضمان سلامة مستعملي الشاطئ والأنشطة البحرية.
من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية أن المديرية الإقليمية للتجهيز سبق أن أعلنت في مناسبتين عن طلبات عروض لإنجاز دراسة خاصة بعملية إزالة السفينة، غير أن هذه المحاولات لم تفض إلى النتائج المرجوة، مؤكدة أن السلطات المحلية تواصل، مع بداية كل موسم صيفي، تعزيز التشوير والتحسيس بمحيط الحطام لتفادي أي حوادث محتملة.
وفي ما يتعلق بالأضرار التي طالت كورنيش مدينة مهدية، أوضحت الوزارة أن الأشغال المنجزة بالموقع تمت في إطار مشاريع تنموية مبرمجة، غير أن التقلبات الجوية القوية التي شهدها الموسم الشتوي الأخير، وما رافقها من أمواج عاتية ورياح قوية، تسببت في انجراف الرمال وإلحاق أضرار جزئية بالحائط الوقائي وبعض مرافق الكورنيش.
وأبرزت الوزارة أن اجتماعات تنسيقية عقدت بمشاركة مختلف المتدخلين على المستوى الإقليمي، وتم خلالها الاتفاق على خطة عمل تروم إصلاح الأجزاء المتضررة، ومعالجة ظاهرة تعرية الشاطئ، وإعادة تهيئة الكثبان الرملية بما يضمن حماية الكورنيش والحفاظ على جاذبية الشريط الساحلي.
وفي ما يخص وضعية قصبة مهدية، أكدت وزارة الداخلية أن هذا الموقع التاريخي يظل من اختصاص وزارة الشباب والثقافة والتواصل، باعتبارها الجهة الوصية على تدبير وصيانة المعالم الأثرية، مشيرة إلى أن المصالح المختصة تتولى بشكل دوري عمليات الصيانة والمحافظة على هذا الموروث التاريخي.

