هيئة تحرير يقين 24
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تسجيل جهة الغرب نتائج إيجابية خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، بعدما حققت ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج عدد من السلاسل الفلاحية، في مقدمتها الحبوب والزراعات السكرية والقطاني، إلى جانب تطور الصادرات الفلاحية، وهو ما يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع بالجهة.
وجاء ذلك خلال أشغال مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، الذي ترأسه وزير الفلاحة أحمد البواري بمدينة القنيطرة، حيث أكد أن جهة الغرب تواصل تعزيز مكانتها كإحدى أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، بفضل المؤهلات الطبيعية والاستثمارات المنجزة في مجالات الري وتحديث البنيات التحتية.
وأبرز الوزير أن الموسم الفلاحي الحالي عرف ارتفاع إنتاج الحبوب بنسبة 37 في المائة مقارنة بالموسم السابق، فيما ارتفع إنتاج الزراعات السكرية بـ44 في المائة، والقطاني الغذائية بـ45 في المائة، كما سجلت الصادرات الفلاحية زيادة بلغت 45 في المائة، في مؤشر يعكس تحسن الأداء الإنتاجي والتسويقي بالجهة.
وأوضح البواري أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات المناخية التي عرفتها المنطقة، مشيداً بالمجهودات التي بذلتها مختلف المتدخلين، من أطر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي والسلطات المحلية والمهنيين والفلاحين، خاصة بعد الفيضانات التي شهدتها جهة الغرب خلال الموسم الماضي.
وأكد وزير الفلاحة أن جهة الغرب تضطلع بدور محوري في ضمان الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى مساهمتها الكبيرة في إنتاج الحبوب والأرز والخضروات والحوامض والفواكه الحمراء والحليب، داعياً إلى مواصلة تحديث القطاع الفلاحي وتطوير أنظمة الري وترشيد استعمال الموارد المائية.
وخلال الاجتماع، استعرض مسؤولو المكتب الجهوي حصيلة البرامج المنجزة برسم سنة 2025، حيث بلغ إنتاج الأعلاف حوالي 3.82 ملايين طن، مع تشغيل سبع وحدات جديدة لتثمين المنتجات الفلاحية، إلى جانب مواصلة مشاريع التجميع الفلاحي والفلاحة التضامنية وبرامج تمليك الأراضي الجماعية والإصلاح الزراعي.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد في مياه الري، أفادت المعطيات الرسمية بأنه تم استبدال نحو 180 كيلومتراً من قنوات السقي القديمة بقنوات حديثة، كما جرى تجهيز أكثر من 1400 هكتار إضافية بنظام الري الموضعي، لترتفع المساحة الإجمالية المستفيدة إلى ما يزيد عن 62 ألف هكتار.
كما وقف مجلس الإدارة على تقدم البرنامج الاستعجالي لإعادة تأهيل البنيات التحتية التي تضررت جراء الفيضانات، والذي شمل إصلاح شبكات الري ودعم الفلاحين المتضررين والحفاظ على القطيع، بتنسيق مع مختلف المؤسسات المختصة.
وعلى المستوى المالي، سجل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب نسبة التزام بميزانية الاستثمار بلغت 96 في المائة، مقابل نسبة أداء وصلت إلى 90 في المائة، فيما ارتفع رقم معاملات خدمة مياه السقي بنسبة 49 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
واختتم وزير الفلاحة أشغال المجلس بالدعوة إلى مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح المشاريع الهيكلية التي تعرفها الجهة، مؤكداً أن تطوير القطاع الفلاحي يظل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الغرب، وترسيخ مساهمتها في الإنتاج الفلاحي الوطني.

