يقين 24 – الرباط
عاد ملف التأخر في تسليم شواهد الملكية الخاصة بالعقارات المملوكة على الشياع إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما أثار عدد من المستشارين الإشكالات التي تواجه المواطنين في الحصول على هذه الوثائق، رغم اعتماد الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية للخدمات الرقمية وتبسيط المساطر الإدارية.
وفي جواب كتابي وجهه إلى مجلس المستشارين، أوضح أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن التأخير المسجل في بعض الملفات يرتبط بطبيعتها الاستثنائية وتعقيدها، خاصة تلك التي تتعلق بطلبات تحيين الأنصبة بين الملاك على الشياع، في ظل وجود نزاعات أو اختلافات حول الحقوق العقارية.
وأكد الوزير أن هذه الملفات تتطلب وقتاً إضافياً من أجل مراجعة المعطيات القانونية والتقنية وتحيينها بشكل دقيق، بما يضمن سلامة المعلومات الواردة في شواهد الملكية ويحافظ على حقوق جميع الأطراف المعنية.
وأشار البواري إلى أن المصالح المركزية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية تتابع مختلف الطلبات عبر النظام المعلوماتي المعتمد، مع التدخل لمعالجة الملفات التي تعرف صعوبات أو تأخراً، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتمكين المرتفقين من وثائقهم في أقرب الآجال الممكنة.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الوكالة اعتمدت منذ سنة 2020 منصة إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم طلبات الحصول على شواهد الملكية والتصاميم العقارية وجداول المساحة، وتتبع مراحل معالجة الملفات وأداء الرسوم المستحقة عن بعد، في إطار استراتيجية شاملة لتحديث الإدارة ورقمنة خدماتها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الخطوة ساهمت في تبسيط المساطر وتقليص مدة معالجة عدد كبير من الطلبات، مع استمرار العمل على تطوير المنظومة الرقمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وجاء هذا التوضيح بعد سؤال كتابي تقدم به مستشاران برلمانيان عن فريق التجمع الوطني للأحرار، نبها فيه إلى استمرار الصعوبات التي تواجه أصحاب العقارات المملوكة على الشياع عند طلب شواهد الملكية، رغم التقدم الذي عرفته خدمات المحافظة العقارية في مجال الرقمنة.
وطالب البرلمانيان بضرورة توسيع الاستفادة من الخدمات الإلكترونية لتشمل جميع الرسوم العقارية، مع ضمان تحيين المعطيات بشكل مستمر، بما يتيح للمواطنين الحصول على وثائق عقارية دقيقة ومحينة، ويعزز الأمن القانوني ويساهم في تحسين مناخ الاستثمار.

