يقين 24
كشف محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، السبت بمدينة سلا، عن أبرز مضامين البرنامج الانتخابي للحزب برسم تشريعيات 2026، متضمناً مجموعة من المقترحات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، من بينها صرف تعويض شهري قدره 1000 درهم لفائدة حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل لمدة سنة.
وقال أوزين، خلال اللقاء المخصص لتقديم البرنامج الانتخابي لحزب “السنبلة”، إن المقترح يهدف إلى مساعدة الشباب الحاصلين على شهادات عليا والباحثين عن العمل، وفتح مسار أمامهم للاندماج في سوق الشغل.
وفي الجانب المرتبط بالحماية الاجتماعية، طرح الحزب إلغاء المؤشر الرقمي المعتمد حالياً في تحديد الاستفادة من الدعم بالنسبة إلى الأرامل والمطلقات والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأشخاص الذين تجاوزوا 60 سنة ولا يتوفرون على دخل، مع مراجعة معايير الاستهداف بالنسبة لباقي الفئات اعتماداً على الدخل الحقيقي للأسر.
وشمل البرنامج أيضاً المتقاعدين، حيث تعهد الحزب بتمكينهم من الاستفادة من كل زيادة تطرأ على أجور الموظفين، بما يضمن استفادتهم من الزيادات التي يتم إقرارها في القطاع العام.
وتحدث أوزين عن الفئات التي تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة ولا تستطيع في كثير من الحالات التعبير عن حاجياتها أو المطالبة بحقوقها، داعياً إلى اعتماد سياسات عمومية استباقية للوصول إلى هذه الفئات وتمكينها من الاستفادة من منظومة الحماية الاجتماعية.
وعلى المستوى الفلاحي والتجاري، اقترحت الحركة الشعبية إخراج قانون جديد لتنظيم أسواق الجملة، إلى جانب إلغاء ديون صغار الفلاحين والكسابة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن هذه الفئات والحفاظ على قدرتها على الاستمرار في نشاطها.
وربط الحزب هذه الإجراءات بملف الأسعار والقدرة الشرائية، داعياً إلى التدخل في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، بدل حصر معالجة ارتفاع الأسعار في مراقبة نقاط البيع النهائية.
وبحسب تصور الحزب، فإن ضبط الأسعار يقتضي تتبع سلسلة القيمة كاملة، وتحديد المراحل التي ترتفع فيها الكلفة، مع تحقيق توازن بين حاجيات السوق الوطنية ومتطلبات التصدير.
وحظي قطاع التعليم بحيز مهم من البرنامج الانتخابي، إذ أعلن أوزين التزام حزبه بإلغاء تحديد سن الولوج إلى مهنة التعليم في 30 سنة، بما يوسع قاعدة المترشحين لمباريات القطاع.
كما تضمن البرنامج مقترحاً لجعل التعليم العالي مجانياً، مع رفع قيمة المنح الجامعية الشهرية، فضلاً عن إحداث الأنوية والمؤسسات الجامعية التي كانت مبرمجة خلال الولاية الحكومية الممتدة بين 2017 و2021.
واقترح الحزب كذلك إحداث ما سماه “شيك التكوين” لفائدة طلبة التكوين المهني، لمساعدتهم على الاستفادة من برامج التأهيل والتكوين.
وفي ما يتعلق بتنظيم الحياة المهنية، طرحت الحركة الشعبية اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية رسمية مؤدى عنها.
اقتصادياً، تضمن البرنامج مقترح إعفاء المقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 500 ألف درهم من الضرائب، في محاولة لدعم المقاولات الصغيرة وتشجيع المبادرة والاستثمار.
وتطرق أوزين إلى ملف البطالة وعلاقة الشباب بالعمل السياسي، معتبراً أن استعادة الثقة لدى هذه الفئة تحتاج إلى إجراءات عملية تفتح أمامها فرصاً أكبر في الشغل والتكوين والمشاركة.
وانتقد الأمين العام للحركة الشعبية ما وصفه برفع سقف الوعود خلال الحملات الانتخابية ثم تقديم حصيلة محدودة عند نهاية الولاية، مشدداً على ضرورة الوضوح مع المواطنين والالتزام بما يتم الإعلان عنه.
وأكد أوزين أن برنامج “السنبلة” يتعامل مع ملفات يعتبرها الحزب مرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمغاربة، من الدخل والقدرة الشرائية إلى التعليم والحماية الاجتماعية والفلاحة ودعم المقاولات والشباب.
ويضع حزب الحركة الشعبية بهذه المقترحات برنامجه الانتخابي أمام الناخبين، في وقت تتجه فيه الأحزاب السياسية إلى تكثيف تحركاتها استعداداً لتشريعيات 2026، وسط تنافس متزايد حول الملفات الاجتماعية والاقتصادية وفرص الشغل وإصلاح التعليم.

