يقين 24 – الجديدة
أعادت معطيات متداولة حول صفقة عمومية مرتبطة بتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة النقاش إلى الواجهة بشأن تدبير النفقات العمومية المخصصة للتظاهرات التراثية، وذلك بعدما كشفت وثائق عن رصد غلاف مالي يناهز مليونًا وأربعمائة ألف درهم لتغطية خدمات التغذية والتجهيزات واللوجستيك الخاصة بالموسم.
وبحسب الوثائق المتداولة، تشمل الصفقة توفير آلاف الوجبات الغذائية لفائدة المشاركين والضيوف، تتنوع بين وجبات تعتمد على التونة واللحوم والمشويات، إلى جانب إعداد أطباق تقليدية من بينها الطواجن والبسطيلة، فضلاً عن توفير تجهيزات لوجستيكية تضم آلاف الكراسي، والخيام، والزربية، والمفروشات، ومعدات أخرى مخصصة لاحتضان مختلف فقرات الموسم.
كما تضمنت الوثيقة بنودًا أثارت اهتمام عدد من المتابعين، من بينها اقتناء بقرة وتغطية ضريح مولاي عبد الله أمغار، وهي تفاصيل دفعت إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذه المصاريف ومدى ارتباطها بموضوع الصفقة العمومية الممولة من ميزانية الجماعة الترابية.
وفي المقابل، يلاحظ متابعون غياب تفاصيل دقيقة تتعلق بالأثمان الوحدوية للخدمات والمواد المدرجة ضمن الصفقة، وهو ما يجعل من الصعب تقييم مدى تناسب الكلفة الإجمالية مع حجم الخدمات المعلن عنها، ويزيد من الدعوات المطالبة بمزيد من الشفافية في تدبير الاعتمادات المالية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن النقاش لا يستهدف الموسم في حد ذاته باعتباره تظاهرة دينية وتراثية ذات امتداد تاريخي، وإنما يركز على ضرورة احترام قواعد الحكامة الجيدة في صرف المال العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بصفقات تتجاوز قيمتها ملايين السنتيمات.
وتتزايد المطالب بتمكين الرأي العام من معطيات أوفى حول كيفية تنفيذ الصفقة، ونشر تفاصيل توزيع الاعتمادات، وآليات المراقبة والتتبع، بما يعزز الثقة في تدبير الشأن المحلي ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه الموسم لاستقبال آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة، وسط ترقب لمدى تفاعل الجهات المعنية مع التساؤلات المطروحة حول تدبير الموارد المالية المخصصة لهذه التظاهرة السنوية.

