يقين 24
شهدت السواحل الشمالية للمملكة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، استنفارا أمنيا وبحريا مكثفا أسفر عن إحباط سلسلة من محاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عمليات المراقبة المتواصلة التي تباشرها السلطات المغربية على طول الشريط الساحلي.
ووفقا لمصادر محلية، تمكنت وحدات البحرية الملكية المغربية من اعتراض نحو 300 مرشح للهجرة غير النظامية في عرض البحر، فيما أنقذت واعترضت عناصر الحرس المدني الإسباني حوالي 100 شخص آخرين، بينما تمكنت مجموعة تضم أكثر من 50 مهاجرا من الوصول إلى شواطئ مدينة سبتة.
وامتدت التعبئة الأمنية إلى مدينة الفنيدق وقرية بليونش والمناطق المجاورة، حيث عززت مختلف المصالح الأمنية انتشارها لمنع أي محاولات جديدة للعبور. كما أسفرت التدخلات عن توقيف ما يقارب 1500 شخص من المرشحين للهجرة غير النظامية، وضبط حافلة كانت تستعمل في نقلهم، مع توقيف سائقها ومساعده، إلى جانب عدد من المشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
وتندرج هذه العمليات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وتعزيز المراقبة الأمنية والبحرية للحد من محاولات العبور غير النظامي نحو الضفة الأخرى.
وفي المقابل، يربط عدد من المتابعين تصاعد محاولات الهجرة خلال الأيام الأخيرة بقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، يتعلق بعدم قانونية الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر قبالة سبتة. ويرى هؤلاء أن هذا القرار قد يكون من بين العوامل التي شجعت عددا أكبر من الأشخاص على محاولة العبور، غير أن هذا الربط يظل ضمن قراءات وتحليلات متداولة، دون وجود تأكيد رسمي بأنه السبب المباشر وراء ارتفاع عدد المحاولات.
وتواصل السلطات المغربية والإسبانية عمليات المراقبة والإنقاذ على امتداد السواحل، في ظل استمرار محاولات الهجرة غير النظامية وما تطرحه من تحديات أمنية وإنسانية.

