يقين 24
شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة، اليوم الثلاثاء، تصاعدا لافتا في محاولات الهجرة غير النظامية سباحة، بعدما تدخلت البحرية الملكية المغربية لإنقاذ أم كانت تحاول بلوغ المدينة رفقة أطفالها الثلاثة، في وقت سجلت فيه عمليات اعتراض وإنقاذ واسعة شملت مئات الأشخاص.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام محلية بمدينة سبتة، فقد تجاوز عدد الأشخاص الذين جرى اعتراضهم أو إنقاذهم من قبل السلطات المغربية والإسبانية 500 شخص خلال يوم واحد، في واحدة من أكبر موجات محاولات العبور التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.
وبحسب المصادر ذاتها، واصلت البحرية الملكية المغربية، إلى جانب الحرس المدني الإسباني، عملياتها منذ ساعات الليل وحتى صباح الثلاثاء، حيث تدخلت بشكل متواصل لاعتراض وإنقاذ عشرات المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة في مجموعات متتالية، وسط تعبئة كبيرة لفرق الإنقاذ.
وأشارت المعطيات إلى أن البحرية الملكية المغربية تمكنت من اعتراض نحو 300 شخص خلال الساعات الأولى من الصباح، فيما أنقذ الحرس المدني الإسباني أكثر من 100 مهاجر، بينما تمكن آخرون من الوصول إلى سبتة سباحة دون أن ترصدهم الدوريات الأمنية.
وأبرزت هذه التطورات تحولا في طبيعة محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما لم تعد تقتصر على الشباب أو القاصرين، بل شملت أيضا عائلات، من بينها أم وأطفالها الثلاثة، في مشاهد تعكس المخاطر الكبيرة التي باتت ترافق هذه الرحلات.
وفي المقابل، تواصل فرق الإنقاذ الإسبانية، بدعم من مصالح الإنقاذ البحري، عملياتها لتفادي حالات الغرق، بالتوازي مع الجهود التي تبذلها البحرية الملكية المغربية لمنع محاولات الانطلاق من السواحل الشمالية للمملكة واعتراض الأشخاص الذين يحاولون العبور سباحة.
كما أشارت المصادر إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تستعمل لتنسيق بعض محاولات الهجرة، حيث يتوافد شبان من مناطق مختلفة نحو سواحل الفنيدق وقصبة قشتالة قبل محاولة الوصول إلى سبتة سباحة، رغم الانتشار الأمني والمخاطر التي تهدد حياتهم في عرض البحر.

