يقين 24
قررت الحكومة الإسبانية، اليوم الخميس، نشر وحدات من الجيش بمدينة سبتة المحتلة، في خطوة استثنائية جاءت على خلفية الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، في بلاغ رسمي، أن القوات المسلحة ستتولى دعم عناصر الحرس المدني في تنفيذ مهامها الأمنية، مع توفير الإسناد اللازم للحفاظ على النظام العام وتعزيز المراقبة داخل المدينة.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الضغط الذي تعرفه سبتة منذ بداية الأسبوع، بعدما سجلت السلطات الإسبانية وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عبر البحر أو من خلال محاولات الالتفاف على الحواجز الحدودية، الأمر الذي فرض تحديات أمنية ولوجستية غير مسبوقة.
وتزامن نشر التعزيزات العسكرية مع سلسلة من الإجراءات التي باشرتها مدريد خلال الساعات الماضية، شملت تشديد المراقبة على الحدود، وتعزيز التنسيق مع السلطات المغربية، إلى جانب إطلاق عمليات لإعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، في إطار التعاون الأمني القائم بين البلدين.
وتعتبر السلطات الإسبانية أن الوضع الحالي يتطلب تعبئة مختلف الإمكانيات الأمنية والعسكرية لتأمين المدينة وضمان استمرارية المرافق العمومية، خاصة بعد الضغوط التي تعرضت لها مراكز الإيواء والخدمات الأساسية نتيجة التدفقات المتزايدة.
في المقابل، تواصل السلطات المغربية تعزيز انتشارها الأمني على طول الشريط الساحلي المحاذي لمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة لسبتة، مع تكثيف عمليات المراقبة وإحباط محاولات الهجرة غير النظامية، في إطار جهودها لمكافحة شبكات تهريب البشر وحماية الأرواح.

