علمت جريدة يقين 24 من مصادر مطلعة أن لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت عدداً من الاختلالات المرتبطة بتدبير صفقات اقتناء وتجهيز مستلزمات الاحتفالات الرسمية داخل مجموعة من الجماعات الترابية، وذلك في إطار عمليات افتحاص شملت عدداً من الأقاليم والعمالات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد همت عمليات المراقبة ملفات تتعلق باقتناء الأعلام الوطنية، والصور الرسمية، ومعدات تثبيت اللافتات، وتجهيزات أخرى تستعمل خلال المناسبات الرسمية، حيث ركزت لجان التفتيش على مدى مطابقة المقتنيات المنجزة مع الكميات الموجودة فعلياً بالمخازن.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات الجرد الأولية كشفت وجود تفاوتات بين الوثائق المحاسباتية وسجلات التخزين من جهة، والموجودات الفعلية من جهة أخرى، الأمر الذي استدعى توسيع نطاق الافتحاص للتأكد من سلامة مختلف مراحل إبرام وتنفيذ هذه الصفقات.
كما امتدت عملية التدقيق إلى دراسة ملفات الشركات التي استفادت من بعض الطلبيات، حيث جرى التحقق من مدى توافق طبيعة أنشطتها التجارية مع موضوع الصفقات التي حصلت عليها، إلى جانب مراجعة مساطر الإسناد واحترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية.
وأظهرت عمليات الافتحاص، بحسب المصادر نفسها، وجود ملاحظات مرتبطة بالمحاسبة المادية للمقتنيات، من بينها غياب عدد من التجهيزات عن سجلات الجرد، وعدم توفر بيانات دقيقة حول كيفية حفظها أو استعمالها، فضلاً عن تسجيل نواقص في توثيق عمليات التسلم والإدراج ضمن ممتلكات الجماعات.
وسجلت لجان التفتيش أيضاً ملاحظات بخصوص ضعف آليات المراقبة الداخلية داخل بعض الجماعات، وعدم تحيين سجلات المخازن بشكل منتظم، وهو ما يصعب عملية تتبع مسار المعدات والتأكد من كيفية تدبيرها بعد اقتنائها.

