يقين 24 – الرباط
أظهرت معطيات حديثة صادرة عن الخزينة العامة للمملكة أن مداخيل الجماعات الترابية واصلت منحاها التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث تجاوزت 25,24 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 8,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، رغم التراجع الطفيف في الموارد المحولة من الدولة.
وبحسب النشرة الشهرية الخاصة بالمالية المحلية، فإن هذا التطور يعزى بالأساس إلى تحسن أداء الجبايات المحلية، التي واصلت تعزيز موارد الجماعات الترابية، إذ ارتفعت عائدات الضرائب المباشرة بنسبة 7,6 في المائة، فيما سجلت الضرائب غير المباشرة زيادة بلغت 9,5 في المائة، لتشكل المداخيل الجبائية ما يقارب 88,8 في المائة من مجموع الموارد.
في المقابل، تراجعت التحويلات المالية القادمة من الدولة بنسبة 0,3 في المائة، بعدما استقرت في حدود 16,05 مليار درهم، مقابل 16,11 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأرجعت الخزينة هذا التراجع إلى انخفاض قيمة الإعانات وصناديق الدعم، إضافة إلى توقف تحويل حصة الجماعات من الضريبة على عقود التأمين، مقابل تسجيل ارتفاع في حصة الجماعات من عائدات الضريبة على القيمة المضافة، التي ارتفعت بنسبة 14,1 في المائة، لتظل المصدر الرئيسي لتمويل الجماعات الترابية، بما يمثل حوالي 41,8 في المائة من إجمالي مواردها.
وفي ما يتعلق بالموارد التي تتولى الدولة تحصيلها لفائدة الجماعات، فقد بلغت 6,15 مليار درهم، مسجلة زيادة طفيفة بنسبة 0,6 في المائة، مدعومة بتحسن مداخيل الضريبة على الخدمات الجماعية، رغم تراجع مداخيل الضريبة المهنية والضريبة على السكن.
في المقابل، سجلت الموارد التي تقوم الجماعات الترابية بتدبيرها مباشرة أفضل أداء، بعدما ارتفعت بنسبة 18,9 في المائة، لتصل إلى 6,20 مليار درهم، مقابل 5,22 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وتوزعت هذه الموارد بين مداخيل الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، ورسوم الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي، والضريبة على أشغال البناء، إلى جانب عائدات استغلال أملاك الجماعات الترابية.

