يقين 24
تشهد الدائرة الانتخابية لرئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عادل بركات، موجة من الاحتجاجات المتزامنة، في مشهد يعكس تصاعد حالة الاحتقان بعد خمس سنوات من الولاية الانتدابية، حيث يؤكد المحتجون أن الوعود التي رفعت خلال الاستحقاقات السابقة لم تتحول، بحسب تعبيرهم، إلى مشاريع تنموية ملموسة، بينما ما تزال معاناة السكان مع العزلة وضعف البنيات الأساسية مستمرة.
ففي منطقة تباروشت، خرج العشرات من المواطنين، اليوم، في مسيرة احتجاجية قطعوا خلالها عشرات الكيلومترات في اتجاه ولاية جهة بني ملال خنيفرة، رافعين شعارات تطالب بفك العزلة وتحسين البنية التحتية، معتبرين أن المنطقة لم تستفد من المشاريع التي كانت تنتظرها، رغم أنها تعد من أبرز معاقل الدعم الانتخابي لرئيس الجهة.
ولم تمر ساعات على هذه المسيرة حتى شهدت جماعة تاكلفت، التي يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة، وقفة احتجاجية جديدة، طالب خلالها السكان بإعادة فتح الطريق المؤدية إلى بني ملال، مؤكدين أن استمرار إغلاقها ضاعف من معاناتهم اليومية، وأثر على تنقلاتهم وعلى ولوجهم إلى الخدمات الأساسية.
ويؤكد المحتجون أن مطالبهم لا تتعلق بالشعارات أو الوعود، بقدر ما ترتبط بحقوق يعتبرونها أساسية، في مقدمتها فك العزلة، وتأهيل الطرق، وتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لحاجيات المنطقة. كما عبر عدد منهم عن استيائهم مما وصفوه بغياب التواصل المباشر مع الساكنة، معتبرين أن المسؤولين مطالبون بالإنصات لانشغالات المواطنين والوقوف على أوضاعهم الميدانية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تستعد فيه الساحة السياسية للاستحقاقات المقبلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول حصيلة الولاية الحالية، ومدى تنفيذ الالتزامات التي قدمت للناخبين خلال الانتخابات السابقة.
ويرى عدد من المتابعين أن تزامن الاحتجاجات في أكثر من منطقة داخل الدائرة الانتخابية لرئيس الجهة يضع موضوع التنمية المحلية في صلب النقاش العمومي، ويجعل من تقييم الحصيلة التنموية أحد أبرز الملفات التي ستفرض نفسها خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المحتجون: قبل تقديم وعود جديدة، ما الذي تحقق فعليا من الوعود السابقة؟

