يقين 24
أعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص غلاف مالي استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لفائدة مدينة سبتة، بهدف تعزيز إمكانيات التكفل بالقاصرين غير المرفقين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وأوضحت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن هذا التمويل سيحول من وزارة المالية إلى وزارة الشباب والطفولة، قبل تخصيصه لسلطات سبتة لتغطية النفقات المرتبطة بإيواء الأطفال والمراهقين وتوفير الخدمات الأساسية الموجهة إليهم.
وأكدت المسؤولة الإسبانية أن هذا الدعم يأتي مكملاً لمبلغ 5.5 ملايين يورو سبق أن خصصته الحكومة خلال شهر يوليوز الماضي، في إطار مواصلة دعم المدينة لمواجهة الضغط الذي فرضته التطورات الأخيرة.
ودعت سايز مختلف الأقاليم الإسبانية إلى الانخراط في تقاسم مسؤولية استقبال القاصرين، معتبرة أن تدبير هذا الملف يتطلب تضامنًا وطنيًا بين مختلف الجهات، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.
وفي سياق متصل، نفت الوزيرة أن تكون الحكومة قد توصلت بأي معطيات استخباراتية مسبقة بشأن حجم موجة العبور الجماعي، مشيرة إلى أن التوقعات كانت تقتصر على تسجيل ارتفاع موسمي في أعداد المهاجرين خلال فصل الصيف، دون مؤشرات تنذر بما وقع.
وأبرزت أن السلطات الإسبانية تعاملت مع الوضع بإجراءات وصفتها بـ”غير المسبوقة”، لافتة إلى أن طريقة تدبير الأزمة حظيت بإشادة من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
كما شددت إلما سايز على أن التنسيق القائم بين المغرب وإسبانيا لعب دورًا أساسيًا في احتواء تداعيات الأزمة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين يظل عنصرًا محوريًا في تدبير قضايا الهجرة، مع احترام المبادئ المرتبطة بحقوق الإنسان.
من جانبه، دعا وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، مختلف الأقاليم الإسبانية إلى المساهمة في استقبال القاصرين، مبرزًا أن التعديلات التي طالت المادة 35 من قانون الأجانب توفر الإطار القانوني اللازم لتوزيعهم على جهات البلاد بشكل متوازن.

