يقين 24 – الرباط
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل البطالة بالمفهوم الضيق سجل تراجعًا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، ليستقر عند 9.5 في المائة على الصعيد الوطني، مقابل 10.8 في المائة خلال الفصل الأول من السنة نفسها، أي بانخفاض بلغ 1.3 نقطة مئوية.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل، أن البطالة ما تزال تؤثر بشكل أكبر على النساء مقارنة بالرجال، حيث بلغت 14.8 في المائة في صفوف النساء مقابل 8.1 في المائة لدى الرجال.
وسجلت الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة أعلى معدل للبطالة بنسبة 27.2 في المائة، تليها الفئة المتراوحة أعمارها بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة، بينما بلغت البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا 16.7 في المائة، وهو ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بإدماج الكفاءات في سوق الشغل.
وفي ما يتعلق بالقوى العاملة، بلغ عدد الأشخاص النشطين اقتصاديا، سواء المشتغلين أو الباحثين عن عمل، حوالي 11.764 مليون شخص خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، بزيادة قدرت بـ147 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول، فيما استقر معدل النشاط في حدود 42.2 في المائة.
وأظهرت المعطيات الرسمية استمرار الفوارق بين الجنسين في معدل المشاركة الاقتصادية، إذ بلغ 66.5 في المائة لدى الرجال، مقابل 18.1 في المائة فقط لدى النساء.
وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، حافظ قطاع الخدمات على موقعه كأكبر مشغل بالمملكة، مستوعبا أكثر من 5.25 ملايين عامل، بما يمثل نحو نصف مجموع المشتغلين، متبوعا بقطاع الفلاحة والغابات والصيد، ثم الصناعة، فالبناء والأشغال العمومية.
كما تصدر قطاع الخدمات قائمة القطاعات الأكثر إحداثا لمناصب الشغل خلال الفترة الممتدة بين الفصلين الأول والثاني من سنة 2026، بعدما وفر 166 ألف منصب جديد، متبوعا بقطاع الصناعة بـ47 ألف منصب، ثم البناء والأشغال العمومية بـ42 ألف منصب، في حين أحدث قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب شغل.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي تضمنتها الأرقام الرسمية، فإن تحديات سوق الشغل ما تزال مطروحة، خاصة ما يتعلق ببطالة الشباب وخريجي الجامعات، إلى جانب تعزيز إدماج النساء في النشاط الاقتصادي، وهو ما يضع سياسات التشغيل والتكوين في صلب رهانات المرحلة المقبلة.

