يقين 24
شرعت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة في دراسة ملفات المهاجرين الذين ما زالوا متواجدين بالمدينة، وذلك في إطار عملية تهدف إلى تحديد الأشخاص المستحقين للحماية الدولية، تمهيداً لإعادة المواطنين المغاربة الذين لن تستجيب السلطات الإسبانية لطلبات لجوئهم.
وأفادت السلطات الإسبانية بأن عملية معالجة الملفات تتم بشكل فردي، مع إخضاع كل مهاجر لإجراءات التحقق من الهوية وجمع المعطيات الشخصية، قبل البت في مدى أحقيته في الاستفادة من الحماية الدولية وفق القوانين الجاري بها العمل.
وبحسب المعطيات الرسمية، لا يزال حوالي 2500 مهاجر داخل سبتة عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، في وقت تعمل فيه الأجهزة المختصة على تسريع دراسة الملفات لتحديد الوضعية القانونية لكل شخص.
وفي السياق ذاته، أعلنت مدريد عن قرب افتتاح مركز مؤقت لاستقبال الأجانب، سيكون مخصصاً لاستقبال الوافدين الجدد وإتمام الإجراءات الأولية المتعلقة بهم، على أن لا تتجاوز مدة إقامتهم داخله 72 ساعة قبل استكمال باقي المساطر الإدارية.
كما باشرت السلطات الإسبانية نقل عدد من المهاجرين المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين نحو مدن إسبانية أخرى، خاصة المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الذين استوفوا شروط المغادرة، في محاولة لتخفيف الضغط على المركز الذي تجاوز عدد المقيمين فيه طاقته الاستيعابية.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات تروم توفير ظروف أفضل لاستقبال الفئات الهشة، خصوصاً النساء والأطفال، في ظل استمرار تواجد مئات المهاجرين في الفضاءات العامة، وهو ما يشكل تحدياً إنسانياً وأمنياً بالنسبة للسلطات المحلية.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع الصليب الأحمر، تقديم مساعدات غذائية للمهاجرين البالغين الموجودين داخل المدينة، في انتظار استكمال عمليات دراسة الملفات واتخاذ القرارات النهائية بشأنها، سواء بمنح الحماية الدولية أو تفعيل إجراءات الإعادة بالنسبة للحالات التي لا تستوفي الشروط القانونية.

