يقين 24
فتحت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية تحقيقات موسعة للكشف عن هويات الأشخاص الذين تمكنوا من دخول مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، وذلك في ظل مخاوف من استغلال حالة الازدحام والفوضى لتسلل أشخاص مبحوث عنهم أو يشتبه في ارتباطهم بملفات أمنية.
ووفق معطيات إعلامية إسبانية، تعمل مصالح الشرطة الوطنية والحرس المدني، بتنسيق مع أجهزة الاستخبارات، على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتحليل آلاف الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت عمليات العبور، بهدف تحديد هوية جميع الوافدين ورصد أماكن تواجدهم داخل المدينة.
وتركز التحقيقات، بحسب المصادر ذاتها، على أشخاص أثارت هيئاتهم أو تحركاتهم انتباه العناصر الأمنية، مع إخضاع المعطيات المتوفرة لعمليات تدقيق ومطابقة مع قواعد البيانات الأمنية، للتحقق مما إذا كان بينهم أشخاص موضوع مذكرات بحث أو سبق أن صدرت في حقهم قرارات بالطرد أو المنع من دخول التراب الإسباني.
ورغم هذه التحريات، لم تعلن السلطات الإسبانية، إلى حدود الساعة، عن توقيف أي شخص يشتبه في انتمائه لتنظيمات متطرفة أو ارتباطه بقضايا إرهابية، كما لم تؤكد رسمياً وجود عناصر مصنفة ضمن قوائم الخطر الأمني بين الوافدين.
وترى الأجهزة الأمنية الإسبانية أن العدد الكبير للمهاجرين الذين عبروا نحو سبتة، ومن بينهم نساء وأطفال وقاصرون غير مرفقين، فرض ضغطاً كبيراً على مختلف المصالح المختصة، وأعاق عمليات التحقق الفوري من الهويات، ما دفع إلى إطلاق مرحلة جديدة من التحقيقات الأمنية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد السلطات الإسبانية لمراقبة الوضع الأمني داخل المدينة، بالتوازي مع مواصلة دراسة ملفات المهاجرين وتنفيذ التدابير المرتبطة بإقامتهم أو إعادتهم، وفق ما تنص عليه القوانين والإجراءات المعمول بها.

