يقين 24
أعلنت المحكمة الدستورية شغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله النائب أمبارك حمية بمجلس النواب، وذلك عقب تقديمه استقالته رسمياً من عضوية المجلس، في سياق انتقاله السياسي من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال.
وجاء قرار المحكمة الدستورية بعد توصلها برسالة من رئيس مجلس النواب بتاريخ 3 غشت الجاري، يخبرها فيها بتقديم حمية استقالته من عضوية المؤسسة التشريعية، وهي الاستقالة التي عاينها مكتب مجلس النواب خلال اجتماعه المنعقد في اليوم نفسه.
وأوضحت المحكمة أن الاستقالة استوفت الشروط القانونية المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس النواب، بعدما قُدمت عقب اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، التي انتهت أشغالها في 13 يوليوز 2026.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة الدستورية بالتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله أمبارك حمية، مع تبليغ نسخة من القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والمعني بالأمر، فضلاً عن نشره في الجريدة الرسمية، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي أعلن فيه حمية، النائب البرلماني عن دائرة الداخلة ونائب رئيس مجلس جهة الداخلة ـ وادي الذهب، التحاقه رسمياً بحزب الاستقلال، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بإنهاء ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحرار.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جاء انتقال حمية إلى حزب الاستقلال عقب مشاورات مع قيادات الحزب، من بينها مولاي حمدي ولد الرشيد، انتهت إلى الاتفاق بشأن تفاصيل التحاقه بحزب “الميزان”.
ومن المنتظر أن يتم تقديم أمبارك حمية رسمياً ضمن صفوف حزب الاستقلال خلال زيارة مرتقبة للأمين العام للحزب نزار بركة إلى مدينة الداخلة، مرفوقاً بمولاي حمدي ولد الرشيد، يوم الاثنين المقبل.
وكان حمية قد أكد في وقت سابق أنه باشر الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء عضويته بحزب التجمع الوطني للأحرار، موضحاً أن وجود اختلافات مع قيادة الحزب بشأن طريقة تدبير المرحلة المقبلة شكل أحد دوافع قراره بمغادرة التنظيم.
وفي المقابل، قال حمية إن اختياره الالتحاق بحزب الاستقلال جاء بعد ما وصفه بالدعم والتوافق في الرؤية اللذين وجدهما لدى قيادة الحزب، خصوصاً الأمين العام نزار بركة، إلى جانب مولاي حمدي ولد الرشيد ومحمد ولد الرشيد.
ويضع قرار المحكمة الدستورية حداً للوضعية القانونية لمقعد حمية داخل مجلس النواب، في انتظار استكمال المساطر المترتبة عن شغوره، بينما يفتح انتقاله السياسي إلى حزب الاستقلال صفحة جديدة في المشهد الحزبي والسياسي بمدينة الداخلة وجهة الداخلة ـ وادي الذهب.

