يقين 24
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، بتأجيل جلسة محاكمة المتابعين على خلفية أحداث محاولة العبور إلى مدينة مليلية المحتلة، والمقررة يوم الاثنين المقبل، وذلك على خلفية إضراب هيئة المحامين وما قد يترتب عنه، وفق الجمعية، من تأثير على حق المتابعين في الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وأوضح فرع الجمعية، في بلاغ صدر اليوم الجمعة، أنه وجه ملتمساً إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور، يلتمس فيه تأجيل جلسة محاكمة المتابعين في ملفات الجنح، بما يتيح لهم الاستفادة من مؤازرة قانونية فعلية وإعداد دفاعهم في ظروف تحترم الضمانات القانونية.
وأشار البلاغ، الذي توصلت جريدة يقين 24 بنسخة منه، إلى أن الملف يتعلق بالعشرات من الشباب والقاصرين الذين أوقفوا عقب أحداث محاولة العبور إلى مليلية وما رافقها من مواجهات مع القوات العمومية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، يتابع 41 شخصاً في حالة اعتقال بتهم جنحية، فيما يواجه 11 شخصاً آخرين تهماً جنائية، مع احتمال ارتفاع عدد المتابعين في ظل استمرار عمليات التوقيف المرتبطة بالأحداث.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بـ”المنحى الخطير” في طريقة التعاطي مع هذا الملف، مشيرة إلى إيداع عدد من القاصرين بمركز حماية الطفولة بالناظور، بالتزامن مع استمرار المتابعات القضائية.
واعتبر فرع الجمعية أن متابعة شباب وقاصرين على خلفية محاولات الهجرة غير النظامية تعكس، بحسب موقفه، انتقال التعامل مع أوضاع اجتماعية واقتصادية معقدة إلى المجالين الجنحي والجنائي، منتقداً ما وصفه بالاعتماد المفرط على المقاربة الأمنية والزجرية في معالجة ظاهرة الهجرة.
وجددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعوتها إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في الدفاع وقرينة البراءة، مطالبة في الوقت نفسه باعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تراعي مختلف أبعاد ملفات الهجرة، بدل الاقتصار على المعالجة الأمنية والقضائية.
وأكدت الجمعية أن تأجيل الجلسة، في ظل إضراب المحامين، من شأنه أن يتيح للمتابعين الاستفادة من دفاع فعلي، ويضمن توفير الشروط الضرورية لمحاكمة تستجيب لمقتضيات المحاكمة العادلة.

