يقين 24
أعلنت كولومبيا عن تغيير جديد في موقفها من قضية الصحراء، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، في خطوة وصفت بأنها تطور لافت في مسار العلاقات بين الرباط وبوغوتا.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع، الجمعة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونائب رئيس جمهورية كولومبيا خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار.
وأكد بولا إسكوبار، خلال اللقاء، أن بلاده «تعترف بسيادة المغرب على صحرائه»، في إعلان يعكس تحولا في الموقف الكولومبي من النزاع الإقليمي حول الصحراء.
من جانبه، اعتبر نائب الرئيس الكولومبي أن الخطوة تمثل «بداية جديدة» في العلاقات بين البلدين، مشددا على أن المغرب يشكل «حليفا رئيسيا» لكولومبيا في القارة الإفريقية، معربا عن رغبة بلاده في تطوير شراكة استراتيجية مع المملكة.
ووصف ناصر بوريطة القرار الكولومبي بسحب الاعتراف بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» والاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، بأنه قرار «تاريخي»، معتبرا أنه من شأنه أن يمنح العلاقات الثنائية بين البلدين «دفعة قوية».
وأكد بوريطة أن المغرب وكولومبيا يتوفران على مؤهلات تسمح لهما بالاضطلاع بدور منصتين اقتصاديتين متبادلتين، مستفيدين من موقعهما الاستراتيجي في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف أن الحضور المغربي في مدينة كالي، بتوجيهات من الملك محمد السادس، للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، يعكس إرادة المملكة في مواكبة الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الكولومبية، والارتقاء بها إلى مستوى أكثر تقدما.
ويأتي الموقف الكولومبي الجديد في سياق التحولات المتواصلة التي تعرفها مواقف عدد من الدول بشأن قضية الصحراء، وتعزيز الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب باعتباره أساسا لتسوية النزاع.

