يقين 24- سهام لبنين
فتحت فرقة الشرطة القضائية بمدينة العرائش بحثا قضائيا، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، على خلفية تصريحات واتهامات اعتُبرت زائفة أدلت بها مرشحة للهجرة غير النظامية لوسيلة إعلام وطنية، قبل أن يعاد تداولها على نطاق واسع عبر حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تضمنت التصريحات المذكورة ادعاءات تفيد بأن جهات رسمية هي التي فتحت الحدود في وجه المرشحين للهجرة، وأنها قامت بـ«جلب هؤلاء المهاجرين» قبل أن تتخلى عنهم وترفض السماح لهم بولوج مدينة سبتة المحتلة.
وأمام خطورة هذه الادعاءات وما قد تتضمنه من أفعال يجرمها القانون، باشرت المصالح الأمنية إجراءات البحث، حيث جرى تحديد هوية صاحبة التصريحات وإخضاعها للتحقيق من طرف الشرطة القضائية بمدينة العرائش، قبل إحالتها على العدالة للنظر في الأفعال المنسوبة إليها.
وتتعلق الأفعال موضوع البحث، وفق المعطيات المتداولة، بالتبليغ عن جرائم وهمية مع العلم بعدم حدوثها، ونشر أخبار زائفة، إلى جانب القذف والإهانة، وهي أفعال ستظل خاضعة لما ستسفر عنه الأبحاث القضائية وقرار النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المعنية بالأمر كانت قد انتقلت بشكل طوعي إلى مدينة الفنيدق، في إطار محاولة للهجرة غير النظامية، قبل أن يتعذر عليها اقتحام مدينة سبتة المحتلة بسبب تدخل القوات العمومية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن فشل محاولة العبور دفعها إلى الإدلاء بالتصريحات موضوع البحث، والتي أعيد نشرها وتداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، دون التحقق من صحتها أو من خلفياتها.
وتأتي هذه القضية في سياق استمرار التفاعل مع تداعيات محاولات العبور الجماعي نحو سبتة، وما رافقها من تداول واسع لمعلومات وتصريحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل مسألة التحقق من المعطيات المتداولة وتحديد المسؤوليات القانونية عن الأخبار الزائفة محل متابعة من طرف السلطات المختصة.

