يقين 24
أكدت الحكومة أن استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وتشجيعها على الاستثمار بالمغرب بات يحظى بأولوية ضمن السياسات الرامية إلى تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، كاشفة عن حزمة من الإجراءات لتسهيل إنجاز مشاريع مغاربة العالم ومواكبتهم في مختلف مراحلها.
وجاء ذلك في جواب حكومي عن سؤال كتابي تقدم به خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، حول البرامج المعتمدة لاستقطاب الكفاءات المغربية بالخارج وربطها بالمشاريع الوطنية.
وأوضح كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وتقييم التقائية السياسات العمومية، أن الحكومة تعمل على تطوير آليات خاصة بمغاربة العالم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية المتعلقة بمواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، وتثمين مساهمتها في التنمية الاقتصادية للمملكة.
وبحسب المعطيات الحكومية، تمثل استثمارات مغاربة العالم حالياً نحو 10 في المائة من مجموع الاستثمار الخاص، وهو ما دفع إلى تعزيز آليات التواصل والمواكبة، بهدف تسهيل ولوج المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج إلى الفرص المتاحة داخل مختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، أحدثت الحكومة لجاناً موضوعاتية لتشجيع استثمارات مغاربة العالم، إلى جانب إعداد خطة لتعزيز المواكبة المقدمة لهذه الفئة من طرف مختلف المؤسسات والفاعلين المعنيين بالاستثمار.
وتشمل الإجراءات المعلنة تكثيف التواصل مع المستثمرين المغاربة بالخارج، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة والتحفيزات التي يوفرها الميثاق الجديد للاستثمار، فضلاً عن تنظيم لقاءات مباشرة معهم في بلدان الإقامة، إلى جانب جولات ترويجية داخل جهات المملكة.
كما تتجه الحكومة إلى تعزيز هياكل الاستقبال والتوجيه، من خلال إحداث خلية خاصة بمغاربة العالم على مستوى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بهدف مواكبة حاجياتهم وتطلعاتهم الاستثمارية.
وفي الإطار نفسه، جرى تعبئة المراكز الجهوية للاستثمار لتكون نقاط اتصال لفائدة المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، بما يسمح لهم بالحصول على المعلومات والتوجيه والمواكبة المرتبطة بمشاريعهم.
وسبق للوزارة أن نظمت أسبوعاً للاستثمار لفائدة مغاربة العالم خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 غشت 2025، بمختلف جهات المملكة، حيث تم تقديم عروض حول المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية للمجالات الترابية، وتنظيم لقاءات تفاعلية مع أفراد الجالية والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة.
كما احتضنت مدينة طنجة يومي 21 و22 يوليوز 2026 المنتدى الوطني للاستثمار ومغاربة العالم، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 150 مستثمراً من مغاربة العالم يمثلون أزيد من 26 بلداً.
وشكل المنتدى مناسبة لبحث سبل تعزيز الشراكات بين المستثمرين المغاربة بالخارج والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين، مع تشجيع توجيه المدخرات نحو مشاريع منتجة قادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
وفي الجانب الرقمي، أكدت الحكومة مواصلة تطوير المنصات والخدمات الإلكترونية بما يتلاءم مع احتياجات مغاربة العالم، بالتوازي مع العمل على معالجة الإكراهات التي قد تعترض تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المتدخلة.

