يقين 24
لم تكد تجربة زكرياء القدميري العزيزي داخل مجلس النواب تبدأ، حتى انتهت باستقالته من عضوية المجلس، بعد أيام قليلة من صعوده إلى المؤسسة التشريعية خلفاً لعبد الحق الشفيق عن حزب الحركة الشعبية، في حالة تعكس مجدداً ظاهرة الاستقالات والانتقالات السياسية مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية.
وأعلنت المحكمة الدستورية، في قرارها رقم 280/26 الصادر بتاريخ 10 غشت الجاري، شغور المقعد الذي كان يشغله القدميري العزيزي، إلى جانب مقعد النائبة لطيفة اعبوث، وذلك عقب توصل رئيس مجلس النواب برسالتي استقالتهما المؤرختين في 7 غشت.
وتعود بداية المسار البرلماني للقدميري العزيزي إلى انتخابه وصيفاً لعبد الحق الشفيق عن حزب الحركة الشعبية، قبل أن يصبح مؤهلاً لشغل المقعد بعد استقالة هذا الأخير من عضوية مجلس النواب.
وكان الشفيق قد أنهى علاقته بالحركة الشعبية تمهيداً للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة والاستعداد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسمه، في وقت لم يلبث فيه خلفه البرلماني أن اختار بدوره مغادرة المؤسسة التشريعية.
ولم تتح للقدميري العزيزي فرصة ممارسة مهامه البرلمانية بشكل فعلي، إذ جاء صعوده إلى المجلس بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية في 13 يوليوز، ودخول المؤسسة البرلمانية عطلتها الصيفية، قبل أن يقدم استقالته بعد أسابيع قليلة.
وبذلك، ظل المقعد البرلماني مرتبطاً بالحركة الشعبية لفترة وجيزة، دون أن يخوض النائب الجديد تجربة كاملة داخل الجلسات العامة أو اللجان البرلمانية، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى احتمال التحاقه بالمسار الانتخابي نفسه الذي اختاره عبد الحق الشفيق.
وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى دائرة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، حيث يرتقب أن يخوض الشفيق غمار الانتخابات المقبلة باسم الأصالة والمعاصرة، فيما قد يجد القدميري العزيزي نفسه ضمن اللائحة الانتخابية ذاتها، وفق المعطيات المتداولة حول ترتيبات الاستحقاق المقبل.
وفي الحالة الثانية، سجلت المحكمة الدستورية استقالة لطيفة اعبوث من عضوية مجلس النواب، بعدما كانت قد حصلت على مقعدها عن الدائرة الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة باسم الحركة الشعبية.
وتأتي استقالة اعبوث بدورها في سياق إعادة ترتيب الخريطة الانتخابية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ تتجه، وفق المعطيات المتداولة، إلى خوض الانتخابات المقبلة وكيلة للائحة حزب الاتحاد الدستوري بدائرة الحسيمة.

