يقين 24
أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رفضها للتوجه نحو فرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة أو استكمال دراستهم بالجامعة المغربية، معتبرة أن الإجراء من شأنه المساس بمبدأ مجانية التعليم العمومي والحد من فرص التكوين والتأهيل المستمر.
وأفاد المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، في بيان له توصلت جريدة يقين 24 نسخه، أنه يتابع بقلق المستجدات المرتبطة بولوج الموظفين والأجراء إلى مسارات التعليم والتكوين العالي، محذراً من تداعيات تحميل هذه الفئة أعباء مالية إضافية قد تحول دون مواصلة مسارها الأكاديمي وتطوير مؤهلاتها العلمية والمهنية.
واعتبرت النقابة أن فرض رسوم على هذه الفئة يمثل، وفق موقفها، توجهاً نحو تسليع التعليم العالي، منبهة إلى أن الجامعة العمومية ينبغي أن تظل فضاءً مفتوحاً أمام الراغبين في استكمال دراستهم، دون أن تشكل الاعتبارات المالية عائقاً أمام ولوجهم إليها.
وشددت الجامعة الوطنية للتعليم على أن التكوين المستمر وتطوير الكفاءات داخل المرافق العمومية يقتضيان توفير شروط ملائمة ومحفزة للموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم، بدل اعتماد إجراءات من شأنها، بحسبها، تضييق دائرة المستفيدين من التكوين الجامعي.
كما ربطت الهيئة النقابية موقفها بالقدرة الشرائية للموظفين والأجراء، معتبرة أن فرض رسوم مرتفعة قد يزيد من الأعباء المالية على فئات واسعة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، داعية إلى مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمعنيين بهذا المسار.
وطالبت النقابة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والحكومة بالتراجع عن الإجراء، والعمل على ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، مع الحفاظ على مجانية التعليم العمومي باعتبارها، وفق تصورها، أحد المبادئ الأساسية التي ينبغي صونها.
وفي السياق ذاته، دعت الجامعة الوطنية للتعليم قواعدها النقابية والعمالية إلى مزيد من التكتل والتعبئة، معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة للتصدي لما تعتبره قرارات وإجراءات تراجعية تمس حقوق الموظفين والأجراء وحقهم في التكوين والتأهيل.
كما عبرت الهيئة عن تضامنها مع المبادرات الرامية إلى الدفاع عن الحق في تعليم عمومي مجاني، مؤكدة تشبثها بالجامعة العمومية وبحق الموظفين والأجراء في مواصلة مسارهم الدراسي وتطوير مؤهلاتهم الأكاديمية والمهنية.

