يقين 24
أبقى الاتحاد الأوروبي على الرسوم التعويضية المفروضة على عدد من منتجات الألياف الزجاجية المشحونة من المغرب نحو السوق الأوروبية، حيث تصل نسبة الرسم إلى 30.7 في المائة، في خطوة تعكس استمرار تشدد بروكسل تجاه المنتجات التي ترى السلطات الأوروبية أنها قد تكون مرتبطة بمكونات صينية.
ويشمل القرار الأوروبي أنواعاً محددة من الأقمشة المنسوجة أو المخيطة المصنوعة من الألياف الزجاجية، وهي مواد تدخل في عدد من الاستخدامات الصناعية، خصوصاً في صناعة المواد المركبة وبعض التجهيزات المرتبطة بقطاع الطاقة، من بينها مكونات توربينات إنتاج الطاقة من الرياح.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالقرار، فإن الرسوم تظل مطبقة على المنتجات المعنية التي يتم شحنها من المغرب إلى الاتحاد الأوروبي، سواء تم التصريح بأنها ذات منشأ مغربي أو لم يتم التصريح بذلك.
وتعود خلفيات هذا الإجراء إلى تحقيق أجرته المفوضية الأوروبية بشأن شبهات تتعلق بالتحايل على الرسوم التجارية المفروضة على واردات الألياف الزجاجية القادمة من الصين، بعدما رصدت السلطات الأوروبية تدفق منتجات عبر المغرب اعتبرته مرتبطاً بمحاولات تجاوز التدابير التجارية المطبقة على المنتجات الصينية.
وكانت شركة PGTEX Morocco من بين الشركات التي استأثرت باهتمام المفوضية الأوروبية خلال التحقيق، بالنظر إلى ارتباط ملكيتها بالمجموعة الصينية PGTEX China.
وأظهرت المعطيات التي استند إليها التحقيق الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً في واردات المغرب من مادة «روفيغ» المصنوعة من الألياف الزجاجية القادمة من الصين، إذ انتقلت الكميات المسجلة من حوالي 2378 طناً سنة 2019 إلى نحو 7839 طناً خلال سنة 2020.
ولم تقتصر ملاحظات السلطات الأوروبية على حجم الواردات، بل امتدت إلى طبيعة المكونات المستخدمة في تصنيع المنتجات المعنية بالمغرب، حيث خلص التحقيق، وفق المعطيات الواردة في الملف، إلى أن نسبة مهمة من قيمة المواد الداخلة في الإنتاج كانت ذات مصدر صيني.
واعتبرت المفوضية الأوروبية أن هذه المعطيات تبرر إخضاع المنتجات المشحونة من المغرب للتدابير التجارية نفسها المرتبطة بالمنتجات الصينية المعنية، تفادياً لما تعتبره بروكسل التفافاً على الرسوم المفروضة على الواردات القادمة من الصين.
وكان من المنتظر، مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة للتدابير التجارية، أن تعيد المفوضية الأوروبية تقييم وضعية هذه الرسوم، غير أن المراجعة انتهت إلى الإبقاء عليها، ليستمر بذلك الرسم الذي تصل نسبته إلى 30.7 في المائة بالنسبة إلى المنتجات المعنية.
ويضع هذا القرار الشركات التي تصدر هذه المنتجات من المغرب نحو السوق الأوروبية أمام كلفة إضافية مرتفعة، خصوصاً في ظل أهمية السوق الأوروبية بالنسبة إلى الصادرات الصناعية المغربية.

