يقين 24 – الناظور
أعاد الاتحاد المغربي للشغل بالناظور ترتيب معطيات ملف حاويات الأزبال المحيطة بمركز تشخيص السل والأمراض التنفسية، موضحًا أن معالجة الإشكال لم تنطلق خلال اللقاء الذي جمع، الخميس 13 غشت الجاري، مسؤولين محليين، وإنما جاءت نتيجة مسار نقابي وترافعي متواصل امتد لعدة أيام، بمشاركة الأطر الصحية وممثليها.
وأوضح الاتحاد، في معطيات توصلت بها «يقين 24»، أن الملف كان موضوع مراسلات وتحركات نقابية متواصلة، قبل أن يوجه الاتحاد المغربي للشغل مراسلة إلى عامل إقليم الناظور بتاريخ 7 غشت 2026، للمطالبة بالتدخل من أجل معالجة الوضعية التي أثارت انشغالات مرتبطة بالظروف الصحية والبيئية بمحيط المؤسسة.
وحسب المعطيات نفسها، فقد أعقب هذه المراسلة اجتماع موسع انعقد يوم 12 غشت بمقر باشوية الناظور، بتعليمات من عامل الإقليم، وبحضور عدد من الأطراف المعنية بالملف، من بينها مجموعة الجماعات، وجماعة الناظور، ومندوبية الصحة ممثلة في المركز المعني، إلى جانب شركة النظافة.

وخصص الاجتماع، وفق المصدر ذاته، لبحث مختلف الحلول الممكنة لمعالجة وضعية الحاويات، وانتهى إلى مخرجات جرى تبليغها رسميًا إلى الاتحاد المغربي للشغل، في انتظار ترجمتها ميدانيًا.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب تداول عدد من المواقع والصفحات الإعلامية أخبارًا ربطت معالجة الملف بلقاء انعقد يوم 13 غشت مع باشا مدينة الناظور ورئيس جماعة الناظور، وهو ما دفع الاتحاد إلى التأكيد على ضرورة توضيح التسلسل الزمني للتحركات التي سبقت هذا اللقاء.
وأكد الاتحاد أن جوهر الملف يتجاوز مسألة نقل حاويات من موقع إلى آخر، بالنظر إلى ارتباطه بمركز متخصص في تشخيص السل والأمراض التنفسية، وما تفرضه طبيعة هذه المؤسسة من ضرورة توفير شروط ملائمة للسلامة والوقاية وحماية العاملين والمرتفقين.
وفي هذا السياق، شدد المصدر ذاته على أن الأطر الصحية وممثليها النقابيين لا ينظرون إلى الملف باعتباره مجالًا للتنافس أو تسجيل النقاط، مؤكدًا أن المعيار الأساسي بالنسبة إليهم يتمثل في رفع الضرر بشكل فعلي ونهائي، وضمان بيئة مهنية وصحية ملائمة داخل المؤسسة.
ورحب الاتحاد بكل المبادرات التي من شأنها الإسهام في حل الإشكال، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه اختزال مسار طويل من العمل النقابي والترافعي في لقاء واحد، أو اعتبار الملف منتهيًا قبل التأكد من تنفيذ المخرجات المتوافق بشأنها على أرض الواقع.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الاتحاد المغربي للشغل اختار منذ بداية هذا المسار اعتماد العمل النقابي والترافعي، بعيدًا عن المزايدات، معتبرًا أن النتائج الميدانية تظل المعيار الحقيقي لقياس مدى نجاح أي تدخل.
وبخصوص التغطية الإعلامية للملف، أكد الاتحاد أن للإعلام دورًا أساسيًا في مواكبة القضايا الاجتماعية والنقابية وإيصال انشغالات المواطنين والعاملين إلى الرأي العام، غير أنه شدد في المقابل على أهمية الدقة في عرض الوقائع وتسلسلها، حتى يتم إسناد كل مبادرة إلى أصحابها وفق ما جرى على أرض الواقع.
وفي انتظار تنفيذ المخرجات التي خلص إليها اجتماع 12 غشت، قال الاتحاد المغربي للشغل إنه سيواصل تتبع الملف ميدانيًا، على أن يتم اتخاذ موقف واضح ومفصل بعد الوقوف على النتائج الفعلية للإجراءات المتفق عليها.
كما أكد أن البرنامج النضالي المسطر من طرف الأطر الصحية وممثليها النقابيين سيظل قائمًا إلى حين رفع الضرر بشكل فعلي ونهائي، موضحًا أن القضية، في جوهرها، لا تتعلق بالصور أو البيانات أو الجهات، وإنما بحماية صحة العاملين والمرتفقين وضمان شروط العمل والسلامة الصحية داخل المؤسسة.
ويبقى الحسم في هذا الملف، وفق المعطيات المتوفرة، مرتبطًا بمدى ترجمة المخرجات المتفق عليها إلى إجراءات ملموسة على الأرض، وهو ما سيحدد لاحقًا ما إذا كانت الإشكالية قد وجدت طريقها إلى الحل النهائي أم أن الملف سيظل مفتوحًا أمام مزيد من التتبع والترافع.

