يقين 24
خصصت الحكومة الإسبانية عدة فضاءات مؤقتة في مدينة سبتة المحتلة لإيواء مهاجرين وصلوا إليها خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 1500 شخص، في وقت لم تحسم فيه مدريد بشكل واضح مصير إعادتهم إلى المغرب.
وأعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، خلال زيارة إلى سبتة، أن الحكومة ستوفر هذه الفضاءات في إطار ما وصفته بـ«منشآت الرعاية الإنسانية»، مؤكدة أن تدبير الملف يتم وفق القوانين الإسبانية والأوروبية المنظمة للهجرة واللجوء.
وتشمل المنشآت المؤقتة منطقة تجميع المهاجرين في لوما كولمينار، وملاعب ثكنة سلاح الفرسان، إضافة إلى مصنع الغوانو القديم ومنشآت الهيبيكا، بحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية بسبتة.
وتفادت الوزيرة تقديم جواب مباشر حول ما إذا كان تخصيص هذه المراكز يعني توجهاً نحو استقبال المهاجرين بدل إعادتهم، مكتفية بالتأكيد أن الحكومة ملتزمة بالقانون، وأنها تعمل على توفير مسارات «نظامية وآمنة» للهجرة.
وفي سياق متصل، أكدت سايز أن مدريد خصصت 6.5 ملايين يورو للصليب الأحمر لدعم عمليات مساعدة المهاجرين، مشيرة إلى تقديم آلاف الوجبات والخدمات الصحية والاجتماعية يومياً.
كما حذرت الوزيرة من استغلال أزمة سبتة لنشر خطابات الكراهية والخوف، ودافعت عن تعامل الحكومة المركزية مع الوضع، مؤكدة استمرار حضور مختلف القطاعات الحكومية في المدينة لمواكبة تداعيات الأزمة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الجدل السياسي في إسبانيا بشأن تدبير ملف المهاجرين، خصوصاً القاصرين، بين الدعوات إلى إعادتهم والمطالب باحترام المساطر القانونية المرتبطة باللجوء والحماية الدولية.

