يقين 24
نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار المحكمة الدستورية القاضي بـ«تعذر البت» في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة مشروع القانون رقم 66.23، الخاص بتنظيم مهنة المحاماة، لأحكام الدستور، وذلك بعد تعذر توفر المحكمة على النسخة التي صادق عليها مجلس المستشارين خلال القراءة الثانية.
وجاء نشر القرار في الصفحتين 5218 و5219 من العدد رقم 7534 من الجريدة الرسمية، ليعيد مشروع قانون المحاماة إلى واجهة النقاش، في وقت يواصل فيه المحامون احتجاجاتهم وإضرابهم عن العمل، وسط ترقب لما سيسفر عنه اجتماع المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المقرر عقده اليوم الثلاثاء 18 غشت.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قرارها رقم 277/26 بتاريخ 10 غشت الجاري، عقب الإحالة التي تقدم بها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في 8 يوليوز 2026، إلى جانب الملاحظات الكتابية المقدمة من عدد من أعضاء البرلمان ورئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين.
وأوضحت المحكمة أن ملف الإحالة لم يتضمن النص الذي أقره مجلس المستشارين في القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز، واكتفى بالوثائق المرتبطة بالأعمال التحضيرية للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، فضلاً عن نسخة من المشروع كما صادق عليه مجلس النواب في 6 يوليوز.
واعتبرت المحكمة أن غياب النص المعتمد في القراءة الثانية لمجلس المستشارين حال دون تحديد موضوع الرقابة الدستورية بشكل فعلي، وهو ما جعلها تصرح بتعذر البت في الإحالة المعروضة عليها.
ويفتح القرار المجال أمام استكمال المسار المؤسساتي للمشروع، سواء من خلال إعادة إحالته على المحكمة الدستورية بعد استكمال الوثائق المطلوبة، أو مواصلة الإجراءات التشريعية وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويتزامن ذلك مع استمرار تحركات المحامين، الذين يترقبون مخرجات اجتماع المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، في ظل الخلاف القائم حول عدد من مقتضيات مشروع القانون الجديد المنظم للمهنة.

