يقين 24
دخلت مصالح وزارة الداخلية على خط اختلالات مرتبطة بتدبير قطاع النظافة بعدد من الجماعات الترابية، بعدما أظهرت تقارير ترابية مؤشرات على ضعف آليات المراقبة والتتبع المفروضة على الشركات المكلفة بجمع ونقل النفايات.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى توجيه استفسارات إلى رؤساء جماعات بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، من أجل توضيح أسباب تراجع مستوى بعض الخدمات ومدى احترام الالتزامات المنصوص عليها في عقود التدبير المفوض ودفاتر التحملات.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض الاختلالات ارتبطت بفترات انتقالية بين انتهاء عقود ودخول أخرى حيز التنفيذ، وهو ما ساهم في تراجع وتيرة جمع النفايات وتراكمها بعدد من النقاط، وسط شكايات متزايدة من السكان.
كما شملت التحريات مدى التزام الشركات بالوسائل البشرية واللوجستيكية المتفق بشأنها، إلى جانب ظروف جمع ونقل النفايات وتنظيف الشوارع والمرافق العمومية، فضلا عن مواقع تجميع النفايات ومدى احترامها للشروط الصحية والبيئية.
وفي السياق ذاته، تتابع مصالح الوصاية مدى فعالية آليات المراقبة الجماعية، وسط مؤشرات حول احتمال تأثر بعض عمليات التتبع باعتبارات مرتبطة بالتدبير الانتخابي، خصوصا خلال الفترات التي تعرف تنافسا سياسيا محليا.
وتتجه وزارة الداخلية، وفق المعطيات المتوفرة، نحو تعزيز منظومة مراقبة التدبير المفوض لقطاع النظافة، عبر اعتماد آليات أكثر انتظاما لتقييم أداء الشركات وربط مستوى الخدمات بالالتزامات التعاقدية، بما يضمن استمرارية المرفق وعدم تحميل المواطنين تبعات أي تقصير في التدبير.

