يقين 24
جددت اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة مطالبتها بإصدار عفو عن معتقلي حراك الريف وشباب «جيل زد»، وذلك بالتزامن مع تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب.
ووجهت اللجنة ملتمساً إلى الملك محمد السادس، دعت فيه إلى طي الملفين، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها، وفق تصورها، الإسهام في تعزيز الثقة في المؤسسات وتقوية الجبهة الداخلية، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح المنسق الوطني للجنة، العلمي الحروني، أن الملتمس وُجّه إلى الملك بصفته رئيساً للدولة، عبر رسالة بعثت بالبريد بتاريخ 15 غشت 2026، مشيراً إلى أن المبادرة جاءت عقب التشاور مع عدد من أعضاء السكرتارية الوطنية للجنة، إلى جانب فعاليات وأسر بعض المعتقلين.
وأكد الحروني أن المبادرة تستند إلى الحق الدستوري في مخاطبة رئيس الدولة بشأن صلاحية العفو، التي ينص عليها الفصل 58 من الدستور، مشدداً على أن الأمر يتعلق بملتمس وليس بمسطرة إدارية أو طعن في الأحكام القضائية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن اتصالات تجري مع أسر المعتقلين وفعاليات حقوقية وسياسية ومدنية من أجل دعم المبادرة، معتبراً أن طي الملفين يمثل، بحسب تعبيره، مطلباً وطنياً يتجاوز البعد الجهوي.
ويرى أصحاب المبادرة أن معالجة ملف معتقلي حراك الريف وشباب «جيل زد» قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يمكن أن تساهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، خاصة أن المطالب التي رفعتها احتجاجات «جيل زد» ارتبطت أساساً بقطاعي الصحة والتعليم.
وتأتي هذه الدعوة في سياق استعداد المغرب لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، والتي ستحدد تركيبة مجلس النواب والحكومة المقبلة.
وتزامن تحرك اللجنة أيضاً مع سلسلة من قرارات العفو الملكي بمناسبة المناسبات الوطنية، إذ سبق أن صدر عفو عن 935 شخصاً بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، قبل الإعلان عن عفو ملكي آخر بمناسبة عيد الشباب شمل 667 شخصاً.

